بعد خمس دقايق من طلاقي


الصغيرة.
وفي نفس اللحظة
مرسيدس سودا وقفت قدام المبنى.
السواق نزل وفتح الباب وقال
مدام كارما جاهزة؟
كريم بص للعربية.
وبعدين بصلي.
إيه ده؟
كنت عايزة أقوله
دي اللحظة اللي الست اللي استقلّيت بيها بطلت تشحت حب وكرامة.
بس كل اللي قولته كان
من اللحظة دي أنا والعيال مش هنعطلك عن حياتك الجديدة.
ولفيت وخرجت.
ورايا سمعت مايا بتهمس
دي بتمثل.
بس أنا ماكنتش بمثل.
أنا كنت مخططة لكل ده من أسابيع.
أول ما ركبت العربية، السواق اداني ظرف كبير.
الأستاذ سامح طلب أوصلهولك بنفسه.
سامح المنياوي كان المحامي بتاعي
والوحيد اللي يعرف كريم سرق مني قد إيه.
فتحت الظرف والعربية داخلة على الطريق الدائري.
تحويلات بنكية.
عقود شقق.
صور لكريم واقف جنب نادين، عشيقته ال٢٦ سنة، جوه شركة عقارات فخمة في الساحل.
كانوا بيضحكوا فوق عقد شراء شاليه بملايين.
ومصدر العربون متحدد بالأصفر.
فلوس متحولة من حساب الشركة اللي كريم كان بيقولي إنها بتخسر.
بس اللي بعده كان أسوأ.
فلوس اتنقلت من أملاك الجواز لشركات وهمية وبعدين لعقارات متسجلة بأسماء ناس من عيلته.
خالي عصام كان عنده حق.
كريم ما خاننيش بس
ده كان بيبني حياة جديدة بفلوسي.
آدم قرب مني بهدوء
ماما؟
لفيتله فورًا.
نعم يا حبيبي؟
بابا هييجي بعدين؟
عدلت شعره وابتسمت بالعافية.
مش النهارده.
هز راسه كأنه أصلًا كان عارف.
تليفوني رن برسالة من سامح
كلهم وصلوا العيادة. الدكتور معاه الملف. حافظي على هدوءك وروحي المطار.
بصيت من الشباك على القاهرة وهي بتعدي قدامي عمارات، زحمة، وذكريات أخيرًا مستعدة أسيبها.
وفي نفس اللحظة
كريم وعيلته كلهم كانوا متجمعين حوالين نادين في جناح VIP داخل مركز خاص للحقن المجهري.
أمه سوسن، أخته مايا، عماته، ابن خالته، وكريم نفسه
كلهم رايحين يحتفلوا بالولد اللي مقتنعين إنه هيشيل اسم العيلة بدل عيالي.
كانوا مجهزين شامبانيا.
وهدايا.
وشطبوني من حياتهم خلاص.
بس محدش فيهم كان يعرف الحقيقة اللي سامح اكتشفها.
ولا يعرف إن الدكتور بعد شوية هيدخل عليهم بجملة واحدة
هتدمر الكدبة اللي نادين عايشة بيها.
ومحدش فيهم كان يعرف إنه بينما هم بيحتفلوا بالطفل اللي فاكرينه البديل
أنا كنت واخدة آدم وليلى على المطار
على لندن
على حياة جديدة
وأول نفس حقيقي أخده من سنين.
لأن كريم كان فاكر إن الطلاق نهاية القصة.
وماكانش عنده أي فكرة
إن دي كانت بداية سقوطه الحقيقي.
بينما كانت الطائرة تتحرك على مدرج مطار القاهرة الدولي، كانت كارما تسند رأسها على النافذة، تراقب أضواء المدينة التي بدأت تبتعد. في تلك اللحظة، كان المشهد في العيادة الخاصة في المهندسين مختلفاً تماماً.
الجناح كان مزيناً بالورود الزرقاء، والضحكات تملأ المكان. نادين كانت تجلس على السرير بقميص نوم حريري، وحولها عائلة هارون يتسابقون في تدليلها.
يا روحي يا نادين، قالت سوسن وهي تمسح على يدها، أخيراً عيلة