ملياردير كڈب وقال إنه مسافر


مصحة أو دار وأنا خفت عليه.
آدم ركع قدام الولد.
عينيه مليانة دموع أنا أبوك.
سام ضم الدب أكتر بجد؟
آدم بكى.
بكى بطريقة عمره ما بكى بيها.
بجد يا حبيبي والله بجد.
الولد قرب منه بتردد.
وبعدين فجأة حضنه بقوة.
وآدم حس قلبه بيتكسر.
5 سنين من عمر ابنه ضاعوا.
5 سنين ابنه عايش مستخبي فوق السطوح لوحده.
مارينا كانت واقفة ودموعها نازلة.
هي دلوقت فهمت ليه البيت كله كان مليان خوف.
ليه عفاف كانت مهووسة بالسيطرة.
وليه آدم اتحول لراجل شايف العاطفة ضعف.
في الأيام اللي بعدها
القصر كله اتغير.
آدم شال كل الكاميرات من أوض الأطفال.
فتح الشبابيك المقفولة.
وخلى البيت يعيش لأول مرة من بعد مۏت هالة.
أما عفاف
فآدم كان ممكن يبلغ عنها.
لكن سام نفسه هو اللي مسك إيد أبوه وقال متطردهاش هي كانت بتقعد معايا لما أخاف.
آدم سكت طويل.
وبعدين قرر يخليها تمشي لكن من غير فضايح ولا سجن.
لأن رغم كل أخطائها
كان واضح إنها كانت بتحب الطفل بطريقتها المشوهة.
بعد شهور
سام بدأ ينزل يعيش مع إخواته.
وياسين وليلى بقوا يناموا في أوضته أوقات كتير.
البيت اللي كان متحف بارد بقى مليان لعب وصوت وضحك.
أما آدم
فاتغير أكتر واحد.
بطل يزعق.
بطل يحسب كل نفس.
واتعلم حاجة عمره ما فهمها إن الأطفال مش محتاجين بيت كامل ونضيف
محتاجين أمان.
وفي ليلة هادية
آدم كان واقف يبص على ولاده الثلاثة نايمين جنب بعض على الكنبة بعد ما غلبهم اللعب.
مارينا دخلت بهدوء تغطيهم.
آدم بص لها طويل وقال أنا كنت فاكر إن النظام هو اللي هيحمينا.
مارينا ابتسمت بحزن الخۏف عمره ما حمى حد.
سكت شوية.
وبعدين قال الجملة اللي عمره ما افتكر إنه هيقولها لحد شكرًا لأنك رجعتِ بيتي للحياة.
بعد سنة
آدم أسس مركز لدعم الأطفال اللي بيعانوا من الصدمات النفسية بعد فقدان الأهل.
وسماه بيت هالة.
أما سام
فالولد اللي عاش مستخبي في أوضة فوق السطح، بقى أول واحد يجري يفتح باب البيت للضيوف وهو بيضحك.
ولأول مرة في حياته
بقى عنده أب حقيقي.
وعيلة حقيقية.
وبيت مفيهوش خوف.