ملياردير كڈب وقال إنه مسافر

ملياردير كڈب وقال إنه مسافر في شغل عشان يراقب الخدامة وهي بتعمل حاجة مشپوهة.. ولما رجع البيت في السر، شاف مشهد خلاه مش قادر ينطق بكلمة واحدة!
الجزء الأول
آدم كان بيثق في إيده أكتر من أي حد. اليوم اللي قبله، صلح مفصلات الأبواب بنفسه عشان يتأكد إنها بتفتح وتقفل من غير صوت. في عالم خرج عن سيطرته بعد ۏفاة مراته، كانت التفاصيل الصغيرة دي هي الحاجة الوحيدة اللي بيقدر يتحكم فيها.
يومها الصبح، حكى للكل نفس القصة أنا مسافر شيكاغو.. مؤتمر شغل.. هرجع بعد تلات أيام. السواق وصله المطار، والمساعد أكد المواعيد، وكل حاجة كانت ماشية بدقة نظيفة.
بس الحقيقة كانت غير كدة خالص.
آدم مركبش الطيارة. استنى لحد ما الطيارة طلعت فعلاً، وبعدين لف ورجع على بيته في السر. من غير ما يحذر حد.. ومن غير ما يحس بيه مخلوق.
السبب كان بسيط لو هو مش موجود، المربية الجديدة مارينا هتاخد راحتها، ووقتها بس هتبين وشها الحقيقي وتكشف هي بتعمل إيه في غيابه. آدم كان زهق من الشك، وكان محتاج إجابة تريحه من الدوشة اللي في دماغه.
من ساعة ما مراته ماټت، البيت بقى عامل زي المتحف.. كل حاجة في مكانها، كل حركة بحساب، مفيش مجال للصدفة. آدم مشى 4 مربيات في أقل من 6 شهور لأسباب تافهة؛ واحدة اتأخرت مرتين، واحدة مسكت الموبايل وهي بتأكل الولاد، وواحدة ضحكتها كانت عالية! هو مكنش بيقبل الغلط.. أبداً.
مارينا كانت مختلفة.. هادية، صوتها واطي، وحضورها مريح. بس آدم مكنش بيثق في الراحة دي.
واللي زود شكه كانت مدام عفاف.. الشغالة الكبيرة اللي في البيت من سنين. الصبح، قربت منه وقالت له بنبرة غامضة
يا فندم، المربية دي لما حضرتك بتمشي.. بتتصرف بغرابة.
آدم سألها قصدك إيه؟
ردت عفاف الولاد مابقوش بيعيطوا زي الأول.. هاديين زيادة عن اللزوم، وده مش طبيعي!
الكلمة دي فضلت ترن في ودنه. الأطفال لازم يعيطوا، دي طريقتهم في الكلام. لو سكتوا فجأة.. يبقى فيه حاجة مش طبيعية بتحصل.
آدم دلوقت واقف قدام باب بيته، معاه المفتاح وبيدخل من الباب الجانبي بمنتهى الحذر.. قلبه كان بيدق وهو بيمشي على طراطيف صوابعه.
وقف لثانية.. وسمع صوت جاي من أوضة الولاد..
يا ترى مارينا كانت بتعمل إيه خلى الولاد يسكتوا كدة؟ وإيه السر اللي خلى آدم ېتصدم لدرجة إنه ميعرفش ينطق؟ والصدمة لما يكتشف إن مدام عفاف هي اللي ورا المصېبة كلها!
آدم وقف قدام باب أوضة الأطفال وإيده على المقبض بتترعش لأول مرة من سنين.
الصوت اللي جواه مكنش صوت بكاء ولا كرتون أطفال ولا حتى مزيكا هادية.
كان صوت ضحك.
ضحك حقيقي.
ضحك طفل صغير من قلبه.
اتجمد مكانه.
لأن بعد ۏفاة مراته، البيت ده نسي الضحك. ولاده التوأم ياسين وليلى بقالهم شهور بيصحوا مفزوعين، يعيطوا بالساعات، ويرفضوا أي حد