العريس


> "يا جماعة، لحظة من فضلكم.. كريم فاكر إن ده هزار، وأنا بصفتي أخو العروسة الكبير، ومن باب رد الهزار، حابب أقدم له هدية الفرح اللي كنت شايلها للآخر!"

أحمد شاور لواحد من أصحابه، اللي دخل القاعة وهو شايل **شنطة سفر كبيرة** وحطها قدام كريم. كريم كان واقف مستغرب وبدأ يبتسم تاني فاكر إن فيه مفاجأة مادية أو دهب.
أحمد فتح الشنطة قدام الناس كلها، وطلعت الصدمة.. الشنطة كانت مليانة **هدوم كريم وحاجته الشخصية** اللي كانت لسه منقولة شقة الزوجية من يومين!
### **قرار الدقيقة الأخيرة**
أحمد بص لكريم وقال له بكل قوة:
"اللي مبيعرفش يحترم كرامة مراته قدام الناس في أول ساعة ليهم سوا، ميتأمنش عليها في بيت مقفول. إنت فاكر إن كسر خاطرها قدام 120 شخص نكتة؟ طيب إحنا بقى هنكمل السهرة دي 'عيلة مع بعض'.. بس من غيرك."
كريم وشه بقى ألوان وبدأ يزعق: "أنت بتهزر يا أحمد؟ ده هزار تقيل! إحنا دافعين ألوفات في القاعة دي!"
أحمد رد عليه بمنتهى الثبات:
"القاعة مدفوعة، والأكل جاهز، والمعازيم دول أهلي وصحابي وصحاب أختي اللي بيحبوها بجد. أما الفلوس اللي إنت دفعتها، اعتبرها تمن الدرس اللي هتتعلمه النهاردة.. **إن بنات الناس مش لعبة.**"
### **انقلاب الموازين**
في اللحظة دي، القاعة كلها اللي كانت مكسوفة، بدأت تسقف وتصفر لأحمد. أمي قامت من مكانها، وجت خدتني  ومسحت وشي، وقالت لي بصوت واطي: "أخوكي رد لنا حقنا يا بنتي، اللي يستهين بيكي النهاردة يذلك بكرة."
كريم لقى نفسه وحيد وسط القاعة، وأصحابه نفسهم كانوا باصين في الأرض من كسوفهم من تصرفه العيل. أحمد شاور للأمن، وخرجوا كريم بره القاعة بشنطة هدومه وسط ذهول الجميع.
### **نهاية غير متوقعة**
تفتكروا الفرح باظ؟ بالعكس!
أحمد طلب من الفرقة تشغل أغاني مبهجة، وطلب من الميكب آرتست (اللي كانت من المعازيم) إنها تدخل معايا "الروم" تعدل لي الميكب وتظبط الطرحة بسرعة.
طلعت بعد نص ساعة، لقيت القاعة كلها واقفة بتستقبلني بالزغاريد. قضيت الليلة برقص مع أخويا وأمي وصحابي، وكأن جبل واتشال من على صدري. اكتشفت إن ربنا أنقذني من إنسان "سيكوباتي" كان ممكن يطفي فرحتي طول العمر تحت مسمى "الهزار".
**الدرس اللي الكل خرج بيه من القاعة يومها:**
> "العريس بيتعوض، لكن الكرامة لو راحت مش بترجع.. والراجل اللي يسندك بجد هو اللي يرفض إن حد يقلل منك، حتى لو كان هو نفسه."

الفرح ده لسه بيتحكى عنه لحد النهاردة في منطقتنا، مش عشان التورتة، لكن عشان "قلم" الكرامة اللي أحمد أخويا أدّاه لكل واحد فاكر إن كسر الخواطر خفة ډم!