زعيم الماڤيا متصاب


الورقة ببطء. ملامحه اتغيرت تماماً. الإيصال ده... باسم لينا حمدي؟
لارا اتجمدت دي أمي الله يرحمها. ليه؟
زين بص للورقة ولارا، وصوته بقى أبرد من المطر اللي برا أمي كانت مديونة لمين يا لارا؟
لارا نزلت راسها بۏجع لشركة المنشاوي للتمويل. خدت قرض عشان تعالجني وأنا صغيرة، والفوائد كبرت، ولما تعبت هي، الشركة حجزت على كل حاجة ومۏتوها بالحسړة قبل ما ټموت بالمړض. أنا بقالي سنين بسدد في ديون مابتخلصش، والمطعم ده هو الحاجة الوحيدة اللي فاضلة لي وبحارب عشان مايخدوهوش.
زين غمض عينيه بقوة. الحقيقة المرة كانت بتخبط في وشهم هما الاتنين.
الشركة دي... والدي اللي كان بيديرها. والناس اللي حاولوا ېقتلوني الليلة دي، هما نفسهم المحامين والمديرين اللي بيطاردوكي. هما سرقوا فلوس الشركة وحاولوا يلبسوني التهمة ويخلصوا مني عشان يداروا جرايمهم.
لارا بصت له بذهول يعني أنا بخبّي الراجل اللي شركته ډمرت عيلتي؟
زين قام ببطء، وسند على الحيطة رغم الۏجع. لأ يا لارا. إنتي بتخبّي الراجل اللي ديون أمك كانت هي الوقود اللي استخدموه الخونة عشان يشتروا السلاح اللي اتضربت بيه الليلة دي. الفلوس اللي كنتي بتدفعيها بدم قلبك، هي اللي دفعت تمن الړصاصة اللي في جنبي.
لارا كانت هتقع من الصدمة. الدنيا كانت بتلف بيها. الراجل اللي هي أنقذت حياته، هو الوريث للإمبراطورية اللي داست على كرامتها وكرامة أمها.
هتعملي إيه؟ زين سألها وهو بيراقب رد فعلها. هتخرجيني برا؟
لارا بصت للتوأم اللي نايمين على شكاير الدقيق. البراءة اللي في وشهم خلتها تاخد قرارها. لأ. أنا مش زيهم. أنا هكمل اللي بدأته، بس لما تقوم بالسلامة... الحساب هيكون بينا كبير.
بعد ٤٨ ساعة، كانت عربيات مصفحة وقوات خاصة محاصرة مطعم السلطان. مش عشان يقبضوا على لارا، لكن عشان يحموا زين المنشاوي اللي استرد وعيه واتصل برجالته المخلصين.
زين وقف قدام المطعم، لابس بدلة جديدة، بس عينه كانت على لارا اللي واقفة بزي الشغل بتاعها.
لارا... زين نادى عليها قدام كل الحراس والناس. الملف بتاع ديون والدتك؟ اتمسح من الوجود. والمطعم ده؟ من النهاردة بقى ملكية خاصة ليكي، ومحدش في البلد يقدر ېلمس طوبة فيه.
لارا بصت له بجمود ده تمن حياتك؟
زين قرب منها وهمس بصدق ده مش تمن حياتي. ده اعتذار عن ۏجع إنتي مكنش ليكي ذنب فيه. وأنا مش بس سددت الديون... أنا عينتك مديرة قانونية لمؤسسة المنشاوي الخيرية. أنتي اللي هتدافعي عن الغلابة اللي زي مامتك عشان مفيش شركة تدوس عليهم تاني.
التوأم جريوا على لارا وحضنوها. البنت اللي عينيها رمادي بّاست إيد لارا وقالت لها شكراً يا طنط إنك حميتي بابا.
لارا بكت، بس المرة دي كانت دموع راحة. عرفت إن حق أمها رجع، مش بس بالفلوس، لكن بالعدل. وزين المنشاوي اتعلم إن القوة مش في الحراس والسلاح، القوة
في الإيد الغلبانة اللي بتمسح الډم وبتصون الأمانة في عز الضلمة.
تمت.