زعيم الماڤيا متصاب

الجرسونة لقت زعيم الماڤيا متصاب وحاضن توأمه خبّت العيال وهي ماتعرفش إن ديون أمها هي اللي دفعت تمن اصابته
الډم كان ماشي على أرضية المطبخ القديمة بخط رفيع لامع لحد ما وقف عند كوتشي لارا حمدي.
في لحظة مرعبة، افتكرت إن الراجل اللي واقع قدامها ماټ.
لكن الحاجة المربوطة على صدره اتحركت.
مش حاجة واحدة
اتنين.
لارا فضلت متجمدة مكانها في الممر الخلفي لمطعم السلطان، ماسكة فوطة مليانة كلور في إيد، وسيخ حديد خاص بالفرن في الإيد التانية، وباصّة للراجل الغريب اللي وقع من باب الحارة الساعة اتنين وسبعتاشر دقيقة بعد نص الليل.
المطر كان بيخبط في السقف الصاج برا.
ويافطة المطعم النيون كانت بتنور وتطفي بضوء أصفر باهت.
ريحة المكان كلها زيت قديم، قهوة محروقة، والكلور اللي كانت بتستخدمه عشان تنظف الشواية بعد القفل.
كانت متوقعة تعد البقشيش، تقفل المطعم، وتطلع لأوضتها الصغيرة فوق اللي لسه فيها ريحة قرفة خفيفة، عشان أمها كانت بتحب تعمل حلويات قبل ما فواتير المستشفى تبلع كل حاجة.
بدل ده
راجل غرقان ډم ببدلة فحمة مقطعة واقع على أرض مطبخها، وحاضن طفلين مربوطين على صدره.
أول رد فعل عند لارا كان تلقائي.
مش شغل جرسونة.
الحاجة القديمة.
الحاجة اللي اتعلمتها قبل ما تسيب كلية التمريض لما السړطان أكل أمها بسرعة، وشركات التحصيل بدأت ترن قبل ما المډفن حتى يقبض فلوس الډفنة.
رمت السيخ ومدّت إيدها للموبايل.
هطلب الإسعاف.
إيد الراجل اتحركت فجأة ومسكت رسغها.
قبضته كانت ضعيفة
بس عينيه لأ.
مفيش شرطة قال بصوت متقطع. ولا مستشفى.
صوته كان خشن كأنه حجر بيتجر على إزاز مكسور.
شعره الأسود لازق في جبينه من المطر.
ووشه رمادي من كتر الډم اللي نزفه.
بدلته الغالية كانت معمولة لراجل متعود الناس تنفذ كلامه ودلوقتي بقت لازقة فيه كأنها كفن.
لارا شدت إيدها بعصبية.
إنت ماتدخلش مطعمي غرقان ډم وتقولي أعمل إيه.
نفسه اتقطع شوية، وعينه نزلت على الطفلين.
أرجوكي همس. خبّيهم.
وفي اللحظة دي
نور عربيات عدّى على الحيطة اللي في الحارة.
لارا شافتهم من الشباك الصغير اللي في الباب الحديد.
نور أبيض بيعدّي على الژبالة، المطر، وأثر الډم اللي برا.
كوتش عربية وقف على الأسفلت المبلول.
عربية SUV سودا عدّت ببطء عند أول الحارة.
الطفلين ماعيطوش.
وده خوّفها أكتر من الړصاصة.
الأطفال بيعيطوا لما يجوعوا، أو يبردوا، أو يخافوا.
لكن الاتنين دول كانوا ساكتين زيادة عن اللزوم.
وشوشهم الشاحبة متغطية في بقايا بالطو كشمير غالي، وعينيهم واسعة ومصډومة.
مين بيجري وراك؟ لارا سألت پعنف.
فكه اتشنج.
لو لقوني ھيقتلوني.
بص للتوأم.
ولو لقوهم هيعملوا أسوأ.
العربية وقفت.
باب اتفتح.
خطوات تقيلة بدأت تدخل الحارة وسط المطر.
لارا عاشت في شبرا عمر كفاية يخليها تفرق بين المشاكل والمۏت.
المشاكل بتزعق.
بتسكر.
بتكسر صناديق الژبالة.
لكن المۏت
بيمشي بهدوء.
مسكت الراجل من تحت دراعه.
قوم.
بصلها بذهول.
إيه؟
قوم! همست بعصبية. إلا لو عايز عيالك يلاقوهم جنب جثتك.
وشه اتلوى من الألم، لكنه وقف.
كان تقيل عضلات ودم ومطر وصوف غرقان.
ولارا كانت هتقع وهي بتحاول تسنده.
سحبته للمطبخ، عدت بيه جنب الترابيزة