سر جوزي الخطــــير


زي ما توقعت. متدوريش علينا يا نهى.. أنا معملتش كده عشان الفلوس ولا عشان بكرهك، أنا عملت كده عشان
الكاتبه_نور_محمد
عشان أحميكي من شريف الرشيدي وعصابة غسيل الأموال اللي وقعت تحت إيدهم من ٣ سنين.
عيناي كانت بتجري على السطور، وقلبي بيدق لدرجة إني حاسة بصوته في ودني. كملت قراية رسالة أحمد اللي كاتبها بخط إيده وبسرعة واضحة
فاكرة العملية الخطېرة اللي عملتيها بعد ولادة تالية؟ شريف الرشيدي كان بيهددني بيكي عشان أمضي على ورق يورطني في قواضي فساد بملايين. كانوا ناويين يخلصوا عليكي في المستشفى عشان يكسروني. دفعت رشوة للدكتور عشان يطلع شهادة وفاتك.. كان لازم تبقي مېتة في الورق عشان تبقي برة اللعبة ومحدش يدور عليكي.
طول التلات سنين دول، أنا بجمع المستندات اللي توديهم ورا الشمس. النهاردة الصبح، الملف كله اتسلم للنائب العام، وقرار القبض عليهم طلع.
مكنش هينفع أسفرك معايا المطار لأنك قانوناً مټوفية ومستحيل تعدي من الجوازات.. فبعتك السجل المدني. أنا كنت قاصد تتقبضي عليكي يا نهى! الحجز في القسم وسط الحكومة كان أأمن مكان ليكي لحد ما العصابة تقع.
لو بتقري الجواب ده ولسه في الشقة.. اهربي فوراً على أقرب قسم شرطة، هما زمانهم عرفوا إني هربت، وهيدوروا على أي حاجة توجعني!
الورقة وقعت من إيدي.. يعني أحمد مخاننيش! أحمد عاش ٣ سنين في ړعب بيخطط عشان يحميني أنا وبنته، وأنا
بغبائي وخۏفي
من الڤضيحة هربت من الحماية ورجعت برجلي ل المصيدة!
ولسه بوطي أجيب تليفوني عشان أكلم الشرطة.. سمعت صوت خبطة مكتومة، وبعدها صوت كالون باب الشقة الرئيسي بيتكسر!
اتسمرت مكاني.
صوت خطوات تقيلة دخلت الصالة، وصوت راجل خشن بيقول
قلبوا الشقة حتة حتة.. الباشا متأكد إن الورق اللي ناقص مخبيه هنا.. ولو لقيتوا مراته اللي طلعت عايشة دي، خلصوا عليها، مبقاش في وقت!
الړعب شل حركتي ثواني، بس صورة بنتي تالية وهي بتضحك، وجوزي اللي ضحى بعمره عشانا، خلت الډم يرجع لعروقي.
استخبيت ورا ستارة تقيلة جنب البلكونة في أوضة المكتب، وطلعت تليفوني، إيدي كانت بتترعش بس قدرت أكتب رسالة لرقم النجدة فيها عنوان الشقة وكلمة واحدة عصابة مسلحة بتكسر الباب.
سمعت باب الأوضة بيتفتح.. واحد منهم دخل، كان بيكسّر في الأدراج وبيرمي الكتب على الأرض.
يا ريس، مفيش حاجة في المكتب هنا!
دور كويس، مفيش حتة تانية ممكن يخبي فيها غير هنا!
فجأة، تليفوني اللي في إيدي نور.. رقم المباحث بيرد على الرسالة! بس من كتر رعشتي التليفون خبط في الإزاز بتاع البلكونة وعمل صوت رنة خفيفة.
الخطوات وقفت. الأوضة بقت هادية لدرجة مرعبة.
وفجأة، الستارة اتشدت پعنف، ولقيت نفسي في وش واحد ضخم ماسك سلاح وبيبتسم ابتسامة صفرا
أهلاً بالمدام اللي رجعت من المۏت!
رفع السلاح في وشي، وغمضت عيني، نطقت الشهادة، واستنيت الړصاصة..
بس اللي سمعته مكنش صوت رصاصة.. كان صوت انفجار في باب الشقة، وصوت قوي بيهز المكان
شرطة! نزل سلاحک إنت وهو واثبت مكانك!
الراجل اللي كان رافع السلاح اتلفت بړعب، وفي ثانية كان في تلات ضباط جوة الأوضة، كتفوه ووقعوه على الأرض.
رئيس المباحث دخل، نفس الظابط اللي كان المفروض الموظف يبلغني بيه الصبح، بصلي وقال وهو بينهج
مدام نهى؟ أستاذ أحمد جوزك بلغنا من المطار بكل حاجة وادانا أمر تفتيش الشقة والقبض عليهم، وكنا مراقبين المكان بس إنتِ اللي سبقتينا. إنتِ في أمان دلوقتي.
وقعت على ركبي وانهرت في البكاء.. عياط طالع من أعماق روحي، عياط بيغسل ړعب الساعات اللي فاتت وسنين الكدب اللي عشناها.
بعدها بشهرين..
كنت واقفة في المحكمة، بشهد في أكبر قضية فساد وغسيل أموال. المحامي بتاع العصابة حاول يشكك فيا، بس الورق والتحويلات اللي أحمد جمعها كانت أقوى من أي محامي.
وبعد ما الجلسة خلصت، المحامي العام ساعدني في إجراءات إعادة قيدي في السجلات وإسقاط شهادة الوفاه المزورة بعد إثبات حالة الضرورة القصوى للدفاع عن النفس.
رجعت شقتي، فتحت اللاب توب، وكلمت أحمد فيديو.
أول ما الشاشة نورت، شفت تالية بتتنطط وبتقول
مامي! إحنا راجعين مصر بكرة، بابي قالي إن الأشرار خلاص اتحبسوا!
بصيت لأحمد، عينيه كانت مليانة دموع وراحة
حقك عليا في كل لحظة ړعب عيشتيها.. بس كنت لازم أموتك في الورق، عشان نعيش كلنا في الحقيقة.
ابتسمت، ومسحت دموعي وقولتله
القانون هو اللي بيرجع الحقوق يا أحمد، مش الهروب.. ارجعوا بسرعة، الشقة من غيركم ضلمة، وأنا.. أنا أخيراً بقيت حية أُرزق بجد!
تمت لو عجبتك القصه ادعمها بلايك وكومنت لاستمرار مع تحياتي