طردتني زوجة أبي وأنا حامل مع متسوّل


ليلًا.
في البداية، خفت أن ألمس بطني. لم أكن أعرف كيف أحب شيئًا جاء من كل ذلك الألم. لكن شيئًا فشيئًا، في الظلام، بدأت أحدثه.
لا أعلم ماذا سأفعل بك كنت أهمس له لكنك بلا ذنب.
سمعتني سعاد مرة، فاقټحمت الغرفة.
لا تتعلقي به قالت هذا الطفل هو خرابك.
لكنني كنت قد أدركت شيئًا لم تفهمه أحيانًا ما يسميه الناس خرابًا يكون هو الشيء الوحيد الذي يبقيك حيًا.
في ذلك الصباح من ديسمبر، رمت كيسًا قديمًا على السرير.
اجمعي أغراضك. وجدتُ من يأخذك.
من؟ سألت بصوت مرتجف.
ابتسمت كأنها رتبت احتفالًا.
متسوّل. قذر، ينام في الشوارع، ويقبل بأي شيء. مناسب لكما تمامًا.
سحبتني من ذراعي إلى الخارج. كنت بالكاد أستطيع المشي. كان الطفل يثقل أسفل بطني، وكل خطوة كانت تؤلم ظهري.
وكان الجيران مجتمعين في الخارج.
لقد أخبرتهم سعاد.
أرادت جمهورًا. أرادت أن يرى الجميع كيف تتخلص مني.
انظروا! صړخت هذه ڤضيحة هذا البيت. اليوم سترحل مع شخص من مستواها.
أسفل الدرج، وقف رجل بلحية غير مرتبة، وقبعة قديمة، وسترة عسكرية متسخة، وحذاء مهترئ. بدا كأنه رجل بلا مأوى. كان يحمل قطعة كرتون مطوية تحت ذراعه، وينظر إلى الأرض.
ضحك بعض الجيران.
أهذا هو العريس؟ قال أحدهم ساخرًا.
دفعتني سعاد نحوه.
مبارك يا ليان. أنت وهذه القمامة تناسبان بعضكما تمامًا.
شعرت أن ساقيّ تكادان تخذلانني.
أرجوكِ همست لا تفعلي هذا بي.
اقتربت سعاد من وجهي.
اذهبي. ولا تعودي.
رفع الرجل رأسه.
لم تكن عيناه تشبهان عيني رجل قاسٍ. كانتا داكنتين، متعبتين، يقظتين.
مد يده دون أن يلمسني.
نظرت إلى البيت. نظرت إلى الجيران. نظرت إلى سعاد وهي تبتسم كأنها انتصرت.
لم تكن هناك أيّ باب مفتوحة لي في أي مكان.
فأمسكت يد ذلك المتسوّل.
وسرت معه نحو الطريق الترابي، دون أن أعلم أن هذا الرجل لم يأتِ ليشتري عاري.
بل جاء لينقذني منه.
الجزء الثاني
مشينا قرابة ساعة في صمت.
كنت أسير ببطء، أضم الكيس القديم إلى صدري، وبطني متحجر من شدة التعب. كلما توقفت، كان يتوقف هو أيضًا. لم يجذبني. لم يضغط عليّ. لم يستعجلني. كان فقط ينتظر.
وهذا أخافني أكثر مما لو كان قاسيًا، لأنني لم أعد أثق في لطف أي رجل.
وعندما اتجه نحو طريق داخل الأشجار، صعد الخۏف إلى حلقي.
قلت بصوت ضعيف، كطفلة لم تعد تعرف كيف تدافع عن نفسها
قدماي تؤلمانني.
توقف فورًا.
لم يتبقَّ الكثير قال.
لم يكن صوته خشنًا ولا متلعثمًا. كان عميقًا، مهذبًا، ثابتًا.
عبرنا بين الأشجار حتى وصلنا إلى مساحة مفتوحة، وهناك رأيت ثلاث سيارات سوداء فاخرة ولامعة. كان عدة رجال يرتدون بدلات رسمية ينتظرون.
وحين رأوا ذلك المتسوّل، اعتدلوا في وقفتهم فورًا.
قال أحدهم وهو يفتح باب السيارة
سيدي الفريق الطبي جاهز.
تراجعت حتى اصطدم ظهري بجذع شجرة.
ما هذا؟ قلت پخوف.
خلع الرجل لحيته المزيفة، ثم نزع القبعة والسترة القديمة. وتحت ذلك كله