كالون الشقه حكايات زهرة


هبقى أخده معايا وأنا ماشية بكرة.
سكتت، بس الشك بدأ ينهش في قلبي. طنط فوزية دي بقالها شهرين معانا بعد ما حماتي وقعت واتكسرت، وعمرها ما جابت سيرة إن عندها أحفاد.
في الأول كانت ست محترمة، بتقولي يا هانم، وبتسألني بتحبي الأكل مشطشط ولا لأ، وتخبط قبل ما تدخل أوضة النوم. لكن بقالها أسبوعين، بدأت تتصرف كأنها هي ست البيت.
بُن القهوة الغالي اللي جايباه، قالتلي بيعمل حموضة ورمته. كريمات إيدي، قالت ريحتها بتخنق وادتها لحماتي. حتى الزرع اللي في البلكونة، قالت بيلم حشرات ورمته!
كنت فاكراها قلة ذوق، لحد ما لقيت في الدولاب كارديجان بيج، مش بتاعي. مقاسه أصغر مني، ومكتوب جوه عند الرقبة بحروف صغيرة مايا.
لما خرجت بيه للصالة، كان حسام بيقشر تفاحة. أول ما شافه، رد بسرعة
آه، ده ماما كانت لابسة جاكت واحدة صاحبتها كانت نسيته في المستشفى، وقالتلي أغسله وأرجعه، أكيد طنط فوزية هي اللي حطته في الأوضة غلط.
رميت الجاكت على الترابيزة وقلت كده؟ هو البيت بقى سبيبل، هدوم أي حد تدخل أوضة نومي؟
حسام كشړ لمياء، إنتِ مضغوطة زيادة اليومين دول.. إيه يعني جاكت؟ مكبرة الموضوع ليه؟
تاني.. نفس الأسطوانة. أنتِ تعبانة، أنتِ مضغوطه.
زمان لما كنت بسهر أخلص شغلي، كان بيستناني بالعافيه، ودلوقتي بيشكك في عقلي.
الصبح، لقيت الكالون اتغير تاني!
أمس كان أسود، النهاردة بقى رمادي. والقبضة اتغيرت.
وقفت مذهولة، طنط فوزية طلعت من المطبخ ببرود الباشمهندس قال إن الكالون اللي ركبناه كان بيعلق، فجاب الصنايعي بالليل غيره.
بالليل؟
أه، طبعاً.. أكيد إنتِ كنتِ نايمة ومحستيش.
حسام كان نزل الشغل، وحماتي في الأوضة التانية عليّت صوت التلفزيون.
حسيت إن فيه حاجه غريبه في بيتي. صورت الكالون بالموبايل، طنط فوزية وشها جاب ألوان بتصوري إيه يا هانم؟
ابتسمت بهدوء بصور كالون شقتي، فيها حاجة دي؟
الظهر، رحت للإدارة بتاعة الكومباوند. الموظف اتوتر لما سألته
يا مدام لمياء.. الصراحة.. شقتكم اتغير كالونها 5 مرات في أسبوعين!
حسيت بدمي بيجمد. 5 مرات؟ ليه ومحدش بلغني؟
الموظف اتوتر واللي قاله خلاني هقع من طولي ....
الموظف اتوتر، وبص حواليه يتأكد إن مفيش حد من أمن الكومباوند قريب، ووطى صوته وقال بجدية مرعبة يا مدام لمياء، الموضوع مش بس كالون.. الباشمهندس حسام جاب تصريح رسمي من يومين عشان تغيير أقفال الشقة بالكامل وتأمين المداخل، وتصريح تاني بدخول خادمة مساعدة تانية للمساعدة في أعمال البيت.. والأغرب من كده، إن في السجلات مكتوب إن الشقة دي ساكن فيها أسرة مكونة من أب وأم وطفلين، مش اتنين بس!
رجعت لورا خطوة، ووقعت الشنطة من إيدي واللاب توب وقع اتخبط في الأرض أسرة؟ أنت بتقول إيه؟ أنا صاحبة الشقة! أنا اللي دافعة تمنها كاش!
الموظف بصلّي بنظرة شفقة وقال يا هانم، أنا بكلمك باللي موجود في السيستم قدامي، والأسوأ إن فيه طلب مكتوب باسمك،