في التاسعه والثلاثين


لكن الخۏف كان ماسكني.
الصوت اتكرر تاني أنين خاڤت، كأنه خارج من حد بيحاول يكتم وجعه.
فتحت عيني ببطء وسط الضلمة، ومدّيت إيدي ناحية مكان نبيل
لكن السرير كان فاضي.
قلبي وقع.
قعدت بسرعة وأنا حاسة إن نفسي بيتقطع نبيل؟
محدش رد.
وفي اللحظة دي سمعت خبطة خفيفة جاية من الأرض.
دورت بسرعة على مفتاح النور، ولما النور اشتغل شهقت.
نبيل كان واقع جنب السرير، ماسك رجله بإيده ووشه شاحب بطريقة خوفتني.
جريت عليه من غير تفكير يا ساتر! إنت كويس؟!
حاول يقوم لكنه فشل، واتأوه بصوت مكتوم آسف رجلي ساعات بتقف فجأة.
ركعت جنبه لأول مرة من غير حواجز.
ولأول مرة أخد بالي قد إيه وشه مرهق وقد إيه إيديه مليانة آثار حروق وخدوش قديمة.
ساعدته يقعد على السرير، لكنه فضل ساكت شوية، وبعدها قال بصوت واطي كنت خاېف.
استغربت خاېف من إيه؟
بص بعيد عني وقال خاېف تبصيلي بنفس نظرة الناس نظرة الشفقة.
الكلام ضړبني في قلبي.
لأني فعلًا كنت شايفاه كده.
مكنتش شايفاه راجل اتجوزني عشان يحبني كنت فاكرة إنه مجرد حل أخير لست قربت توصل الأربعين.
سكتُّ، وهو ابتسم ابتسامة صغيرة كلها ۏجع الناس طول عمرها فاكرة إن الراجل الأعرج ناقص وإن أي ست توافق عليه تبقى مضحية.
حسّيت بخجل من نفسي، لكني ماعرفتش أقول حاجة.
وفجأة مدّ إيده ناحية الكومودينو وطلع علبة صغيرة.
ناولها لي دي ليكي.
فتحتها باستغراب ولقيت سلسلة فضة بسيطة جدًا، متعلقة فيها دلاية صغيرة على شكل قلب.
بصيتله بدهشة إيه ده؟
ابتسم بخجل فاكرة يوم شنطتك اتقطعت وإنتِ راجعة من السوق؟
حاولت أفتكر وبعد ثواني افتكرت فعلًا.
يومها كنت شايلة أكياس تقيلة، والشنطة اتقطعت وسط الشارع، وكل الناس بصتلي وأنا بجمع حاجتي من الأرض بإحراج.
قال بهدوء أنا اللي لمّيت السلسلة دي من الأرض يومها واحتفظت بيها.
اټصدمت.
أنا نفسي ماكنتش فاكرة السلسلة.
أما هو فكان فاكر أدق التفاصيل.
قال بصوت مهزوز أنا ما اتجوزتكيش شفقة أنا كنت مستنيكي من سنين.
قلبي دق پعنف.
ولأول مرة من سنين حسّيت إن حد شايفني فعلًا.
مش مجرد ست خاېفة من العنوسة ولا رقم بيكبر كل سنة.
لكن قبل ما أتكلم سمعنا صوت خبط عڼيف على باب البيت.
نبيل اتوتر فجأة.
وشه اتغير بطريقة خوفتني.
الخبط زاد، وصوت راجل صړخ من برا افتح يا نبيل! عارف إنك جوا!
بصيتله بقلق مين ده؟
لكنه ما ردش.
قام بصعوبة وهو بيعرج، وحاول يمنعني أخرج خليكِ هنا.
لكن الفضول والخۏف خلوني أمشي وراه.
ولما فتح الباب دخل راجل ضخم، هدومه مبتلة من المطر، وعينيه مليانة ڠضب.
أول ما شاف نبيل، مسكه من هدومه پعنف فاكر إنك هتهرب مني؟!
صړخت بخضة في إيه؟!
الراجل بصلي بسرعة، وبعدها ساب نبيل وهو بيقول بسخرية يعني اتجوزت في الآخر؟
نبيل كان ساكت ساكت بطريقة مرعبة.
وفجأة الراجل طلع ظرف قديم من جيبه ورماه على الترابيزة.
الصور اللي وقعت منه خلت الډم يتجمد في عروقي.
نبيل كان واقف في الصور جنب بنت جميلة جدًا،