خدت تؤامي التلاته


ألماس قبل المغرب.
رجالة ضحكهم عالي زيادة.
وأبراج شامبانيا في كل حتة.
فوق في البلكونة
كانت فيفيان الشرقاوي واقفة بكوباية كريستال
مستنية العرض اللي خططتله.
حجزتلي ترابيزة رقم 19.
جنب باب المطبخ.
بعيد عن العيلة.
بعيد عن الكاميرات.
قريب كفاية للناس تهمس.
عزمتني مش عشان مرحب بيا.
عشان تذلني قدام الناس.
كانت عايزة الكل يشوف طليقة ابنها وهي بتتفرج عليه بيتجوز واحدة من طبقتهم.
وفجأة
بوابة القصر اتفتحت.
عربية SUV سودا دخلت.
وبعدين واحدة تانية.
وبعدين تالتة.
الناس سكتت.
الحراس فردوا ضهرهم.
العربية الأولى وقفت جنب الممر بتاع العروسة.
فيفيان نزلت الكوباية شوية.
وباب العربية اتفتح.
نزلت أنا.
فستان أخضر زمردي.
ألماس في وداني.
شعري مرفوع.
وراسي مرفوعة.
مش مکسورة.
مش محتاجة حد.
مش الست اللي رموها زمان.
الهمس بدأ فورًا.
دي صوفيا؟
شكلها اتغير.
مش دي مرات مروان الأولى؟
افتكرتها اختفت.
طنشتهم كلهم.
وبعدين لفيت ناحية العربية
ومديت إيدي.
آدم نزل الأول.
بدلة سوداء مخمل.
جزمة بتلمع.
وعينين رمادي بيلفوا على الناس.
بعده مالك.
بعده ياسين.
3 أطفال.
عندهم 4 سنين.
واقفين جنب بعض.
نسخ مصغرة من مروان الشرقاوي.
الجنينة كلها سكتت.
مش هدوء.
سكون كامل.
كأن المكان نسي يتنفس.
حد وقع كوباية شامبانيا.
واحدة من الإشبينات شهقت.
وراجل كبير همس
يا نهار أبيض
مروان ظهر في آخر الممر ببدلة الفرح.
أول ما شاف الولاد
وشه فقد لونه.
هو عرف.
قبل ما حد يتكلم.
قبل أي سؤال.
قبل أي كدبة.
عرف فورًا.
بس التحفة الحقيقية
كانت فيفيان.
فوق في البلكونة
الكوباية الكريستال وقعت من إيديها.
واتكسرت على الأرض.
كل الناس بصتلها.
ولأول مرة في حياتها
فيفيان الشرقاوي كان شكلها خاېف.
رفعت عيني ناحيتها.
وابتسمت ابتسامة صغيرة.
عشان هي كانت عايزة لمّة عيلة.
وأنا جبتلها 3 ورثة ماكنتش تعرف إنهم موجودين أصلًا.
تحولت الهمسات إلى ضجيج مكتوم كأنه هدير بحر قبل العاصفة. مشيتُ في الممر الرخامي، وفي كل يد لي طفل، والثالث كان يمشي بجانبي ممسكاً بطرف فستاني بثقة اكتسبها مني. لم أكن أمشي كمدعوة، بل كنتُ أمشي كمالكة للمكان. مروان كان واقفاً في مكانه، متجمداً كتمثال من الملح، وعروسه ياسمين كانت تنظر إلينا بذهول، عيناها تتنقلان بين وجه مروان ووجوه الأطفال الثلاثة.. الشبه كان كبيراً لدرجة تُرعب أي كاذب.
وصلتُ إلى منصة العرس. وقفتُ أمامه مباشرة. مروان حاول أن ينطق، شفايفه تحركت لكن لم يخرج منها صوت.
مبروك يا مروان، قلتُها بصوت واثق رنّ في أرجاء الجنينة الصامتة. ماقدرتش أرفض دعوة مامتك.. هي أصرت إن عيلة الشرقاوي كلها تكون موجودة، وماكانش ينفع أحرم ولادك من فرح أبوهم.
ياسمين صړخت فجأة، وصوتها شرخ السكون ولاده؟ مروان.. إيه المهزلة دي؟ مين دول؟
فيفيان نزلت من البلكونة كالمچنونة، كانت بتجري وهي بتلم فستانها الغالي، ووشها كان عليه علامات الړعب والحقد في نفس الوقت. وصلت عندنا وهي بتنهج، وبصت للولاد بنظرة خلت آدم يستخبى ورا ضهري.
أنتي كدابة! فيفيان زعقت ب هستيريا. أنتي جايبة ولاد مين وبتنسبيهم لابني؟ أنتي عايزة تخربي الفرح وتسرقي فلوسنا!
ضحكتُ ببرود استفزها لدرجة الجنون. فتحتُ شنطتي الصغيرة وطلعتُ منها ٣ ورقات رسمية.. شهادات ميلاد الأطفال، موثقة ومعتمدة وبها خانة الأب تحمل اسماً واحداً مروان ممدوح الشرقاوي.
رميت الورق على الترابيزة اللي
قدام المأذون الورق