اطلعي برا وخدِي ولادك معاكي


وقف قدام الفيلا.
فوزية بصت من البلكونة وقالت باستهانة ده مين اللي جاي في الوقت ده؟
جرس الباب رن.
هاني فتح بعصبية في إيه؟!
قدامه وقف راجل شيك ببدلة رسمية، وراه اتنين أمن.
مساء الخير أنا المستشار القانوني للشركة المالكة للعقار.
هاني اتلخبط شركة إيه؟! ده بيتي!
الراجل فتح ملف وقال بهدوء قاټل العقار ده مسجل باسم شركة والمالكة الوحيدة للشركة هي الأستاذة إيمان.
الصمت
كان مرعب.
فوزية نزلت جري إنت بتقول إيه؟!
الراجل كمل وتم إصدار قرار فوري بإخلاء جميع الأفراد غير المصرح لهم بالإقامة.
هاني بص لي لأول مرة بجد إيمان إنتي بتهزري صح؟
بصيت له وأنا شايلة أولادي بهدوء إنت قلت إني انتهيت فحبيت أثبت لك العكس.
فوزية صړخت إنتي مش هتطردينا من بيتنا!
رديت عليها ببرود ده مش بيتك ولا عمره كان.
الأمن بدأوا يتحركوا.
شنط هدوم كل حاجة بتتجمع بسرعة.
هاني حاول يقرب مني إحنا نتكلم إنتي فاهمة الموضوع غلط
قاطعته أنا فاهمة كل حاجة من زمان.
سكت لحظة وبعدين كملت
بس كنت ساكتة.
فجأة
موبايل هاني رن.
رد وهو متوتر أيوه؟
سكت
وشه بدأ يتغير.
إزاي يعني؟!
الصوت من الناحية التانية كان عالي لدرجة إننا سمعنا جزء منه
الشركة الأم سحبت صلاحياتك وتم إيقافك عن العمل فوراً.
هاني بص لي پصدمة إنتي
ابتسمت بهدوء قلت لك أنا اللي بمضي على مرتبك.
فوزية بدأت تترعش يعني إحنا هنروح فين؟!
بصيت لها نفس النظرة اللي كانت بتبصها لي من شوية
اسألي ابنك.
بعد نص ساعة
كانوا
واقفين بره.
في نفس المكان اللي كانوا راميني فيه.
التلج لسه واقع
بس المرة دي
أنا اللي واقفة ثابتة.
وهم اللي تايهين.
هاني قال بصوت مكسور إيمان عشان العيال خلينا نرجع
بصيت له نظرة واحدة كفاية تقفل أي كلام
العيال عمرهم ما كانوا أمان في مكان إنت فيه.
لفيت ضهري
ودخلت.
الباب اتقفل بهدوء.
وجوا
الدفا رجع.
مش بس دفا المكان
دفا الإحساس بالأمان.
حطيت ولادي في السرير
وقعدت جنبهم.
ليلى هديت
وياسين نام وهو ماسك صباعي.
بصيت لهم وابتسمت.
وقلت بصوت واطي
محدش هيقدر يأذيكم تاني.
برا
صوتهم اختفى تدريجي.
وجوا
حياة جديدة بدأت.
بس مش نهاية
دي كانت مجرد بداية.
صوت الباب وهو بيتقفل وراهم كان هادي بس قاطع كل حاجة قديمة في لحظة.
وقفت في نص الصالة شايلة ولادي والبرد اللي كان برا مابقاش له وجود.
البيت رجع لشكله الحقيقي مش قصرهم ده مكاني أنا.
الأمن خلصوا شغلهم، والمستشار قرب مني تحبي نثبت الإخلاء بمحضر رسمي؟
هزيت راسي آه عايزة كل حاجة تبقى قانوني.
بعد ساعة
البيت بقى فاضي تمامًا من أي أثر ليهم.
حتى صوتهم اختفى.
دخلت أوضتي
نفس الأوضة اللي كانوا نايمين فيها وبيتصرفوا كأنها ملكهم.
قعدت على السرير وولادي جنبي.
إيدي كانت لسه بتوجعني من العملية بس لأول مرة من شهور، الألم مكنش أهم حاجة.
بصيت حواليا وافتكرت كل مرة سكتّ فيها.
كل مرة بلعت فيها إهانة
كل مرة اخترت الهدوء عشان أحافظ على البيت.
ضحكت بهدوء
أنا كنت بحافظ بس مش عليهم.
تاني يوم