المليونير رجع قصره فجأة


عاصم وتغير مصير القصر كله!
الصمت نزل على القاعة زي السکينة.
عاصم واقف عينه على العلبة اللي في إيد هناء وعقله بيرفض يصدق اللي شايفه.
مدام أليفة قربت خطوة، وصوتها مليان شماتة أنا كنت حذرتك يا سيدي البنت دي مش سهلة.
هناء كانت واقفة مكانها إيديها بترتعش بس عينيها مفيهاش خوف كان فيها حاجة تانية ۏجع.
قالت بهدوء غريب أنا مسرقتش حاجة.
عاصم صوته خرج تقيل أمال فاتحة الخزنة ليه؟
مدام أليفة ردت بسرعة وكأنها مستنية اللحظة عشان تاخد اللي تقدر عليه وتهرب بس ربنا كشفها قبل ما تلحق!
لكن هناء هزت راسها ببطء الخزنة دي كانت مفتوحة قبل ما أدخل.
الجملة دي خلت عاصم يثبت.
إيه؟
بصت له مباشرة أنا دخلت الصالة عشان أدور على حاجة لقيت الخزنة مفتوحة والعلبة دي واقعة على الأرض.
مدام أليفة ضحكت بسخرية شوف الوقاحة! كمان بتكذب!
لكن عاصم لأول مرة مبصش لأليفة بص لهناء.
كنتِ بتدوري على إيه؟
هناء بلعت ريقها وفتحت العلبة بإيد بترتعش
جواها مش بس مجوهرات.
كان فيه ورقة قديمة.
ورقة مطوية بعناية.
طلعتها ومدتها له.
على دي.
عاصم خد الورقة فتحها
وأول سطر خلا وشه يتغير.
لبناتي لو الورقة دي وصلت ليكم
إمضاء كاميليا.
نفس خط مراته.
قلبه دق پعنف.
إنتي لقيتيها إزاي؟
هناء ردت بهدوء فريدة كانت بټعيط وبتقول عايزة حاجة من ماما حاجة مستخبية
عاصم بص ناحيتها پصدمة هي قالت كدة؟
آه قالت إن ماما كانت بتحكي لهم عن حاجة مهمة في الصندوق الأحمر
مدام أليفة اتدخلت بسرعة كلام عيال! بتصدق كلام عيال؟!
بس عاصم كان مركز.
رجع بص للورقة وقرا منها بصوت واطي
والكلمات بدأت تكشف حاجة مرعبة
لو حصل لي حاجة خافوا من اللي حواليكم مش من الغريب
إيده شدت على الورقة.
رفع عينه ببطء ناحية مدام أليفة.
هي ابتسمت ابتسامة مصطنعة أكيد كانت حالتها النفسية تعبانة قبل ما ټموت الكلام ده مش طبيعي.
لكن هناء همست في باقي الورقة
عاصم كمل قراءة
وساعتها
وشه بقى جامد.
جامد بطريقة مرعبة.
فجأة
صوت صغير قطع التوتر
بابا
فريدة وخديجة واقفين على باب الصالة عيونهم مليانة خوف.
جريوا ناحية هناء فوراً ومسكوا في هدومها.
متمشيش
عاصم شاف المشهد
وبص لمدام أليفة
وبعدين بص لهناء
وفي اللحظة دي حاجة جواه بدأت تتغير.
مدام أليفة قربت وقالت بحدة يا سيدي القرار واضح لازم تمشي حالاً!
لكن عاصم رفع إيده وسكتها.
صوته كان هادي بس تقيل
محدش هيمشي دلوقتي.
سكت لحظة
الليلة دي كل حاجة هتتفتح.
بص على الخزنة وعلى الورقة وعلى عيون بناته
واللي مخبي حاجة هيبان.
هناء كانت لسه واقفة قلبها بيدق بسرعة
حاسّة إن اللي جاي أخطر بكتير من اتهام سړقة.
مدام أليفة لأول مرة ملامحها اتغيرت.
مش خوف كامل
بس قلق.
وعاصم كان واقف في نص القاعة
حاسس إن الحقيقة مش مجرد ورقة.
دي بداية حاجة أكبر بكتير
حاجة ممكن تقلب القصر كله.
والليل لسه طويل.
الليل كان تقيل بس المرة دي مش خوف
كان انتظار.
عاصم قفل باب المكتب بإيده، وحط الورقة قدامه على الترابيزة وفضل باصص فيها كأنه بيحاول يفك لغز عمره.
مدام أليفة واقفة قصاده، ثابتة بس عينيها