دخلت المحكمة حاملًا لأطلب الطلاق… فصفعتني عشيقة زوجي أمام القاضي وانكشف السر الذي دمّرهم جميعًا

كنتُ في شهري الثامن من الحمل حين دخلتُ قاعة المحكمة لأطلب الطلاق لكن ما حدث بعد لحظة واحدة غيّر كل شيء.
كنت أظن أن أصعب ما في الأمر هو أن أدخل محكمة الأحوال الشخصية في عمّان وحدي، بينما كانت شمس الصباح تنعكس على أرضية الرخام الباردة.
كان بطني ثقيلًا، وقدماي المتورمتان تؤلمانني مع كل خطوة، حتى شعرت أن الطريق من الممر إلى قاعة المحكمة يشبه رحلة طويلة لا تنتهي.
يظن الناس أن الطلاق انفجار كبير من المشاعر، أو مشهد درامي صاخب يشبه الأفلام، لكن تجربتي لم تكن كذلك. كانت وجعًا صامتًا. فواتير طبية غير مدفوعة أفتش بينها بعد منتصف الليل، ونومًا متعبًا على أريكة ضيقة في بيت صديقتي مريم، ومحاولة يائسة أن أبقى متماسكة من أجل طفلتي التي كانت تركلني بهدوء تحت أضلعي.
في ذلك الصباح، أقنعت نفسي أنني أستطيع تحمل الإهانة العلنية، وأنني قادرة على الوقوف وحدي لأنني، ببساطة، كنت قد نجوت من حطام زواجي.
زوجي، كريم الجندي، كان من ذلك النوع من الرجال الذين يثق بهم الناس قبل أن يُكملوا جملة واحدة. كان يملك حضورًا يوحي بالنجاح والهدوء والقوة.
كان مؤسسًا ومديرًا تنفيذيًا لشركة تقنية كبيرة، ووجهًا معروفًا في الحفلات الخيرية، يلقي خطابات مصقولة عن القيادة والرحمة والإنسانية. كان يعرف تمامًا كيف يبدو رجلًا كريمًا أمام الكاميرات.
لكن خلف أبواب بيتنا كانت الحقيقة مختلفة تمامًا.
كان كرمه سلاحًا مشروطًا دائمًا. كل شيء يمنحه كان له ثمن نفسي خفي. صمته لم يكن صمتًا عاديًا، بل عقابًا طويلًا. والمال كان حبلًا طويلًا يشدّني به كلما حاولت أن أتنفس.
كل مرة أذهب فيها لشراء حاجات البيت، أو كل موعد طبي أحتاجه، كان يتحول إلى نقاش مرهق، كأن عليّ أن أثبت له في كل مرة أنني لست عبئًا ماليًا عليه.
لم أدخل تلك القاعة بحثًا عن اڼتقام، ولا رغبة في ټدمير سمعته.
كنت أريد فقط نفقة عادلة لطفلتي، وحلًا منصفًا بشأن البيت، لأن اسمي واسمه كانا مسجلين قانونيًا في الملكية. كنت أحتاج إلى قدر من الاستقرار، حتى أستطيع أن أعود بابنتي إلى بيت آمن، دون أن أسأل نفسي أي صديقة ستفتح لي بابها بعد الولادة.
هذا فقط كان أملي.
حتى فُتحت الأبواب الخشبية الثقيلة في آخر القاعة.
دخل كريم.
كان يرتدي بدلة رمادية داكنة، بدا واضحًا أن ثمنها يكفي لتغطية مصاريفي لأشهر. كان هادئًا، بل يكاد يبدو عليه الملل، كأن جلسة المحكمة هذه مجرد إزعاج بسيط بين اجتماع عمل واتصال مهم.
وبجانبه وقفت ليلى منصور.
كانت مديرة العمليات في شركته، ومستشارته المقرّبة، والمرأة التي وثق بها أكثر مما وثق بزوجته.
وكانت أيضًا عشيقته.
وقفت قريبة جدًا منه، بفستان كحلي حريري، وثقة باردة في عينيها. لم تبدُ محرجة من وجودها في قاعة المحكمة، ولم يبدُ كريم خجلًا من وقوفها إلى جانبه.
في تلك اللحظة، شعرت بانقباض مألوف في معدتي.
لم تكن الخېانة نفسها هي ما آذاني، فقد عشت ألمها منذ شهور طويلة، في ليالٍ قضيتها وحيدة.
الۏجع الحقيقي كان في أنه لم يعد يشعر حتى بالحاجة إلى إخفاء خيانته أو احتقاره لي.
جلستُ على الطاولة المخصصة لي، وضغطت بيدي على ملف أصفر كان يحتوي على بقايا حياتنا معًا.
في داخله كانت تقارير الأشعة، وفواتير المستشفى المتأخرة، ولقطات من رسائل كنت أخجل من عرضها على أي إنسان.
كان محاميّ، سامي فؤاد، غير موجود في مقعده، رغم أن الجلسة كانت ستبدأ خلال دقائق.
عرفت بعدها أن فريق كريم القانوني قدّم طلبًا جديدًا في وقت متأخر من الليلة السابقة، مما تسبب في