روحت ل بنتي الحامل

الصوت جه من برّه:
“افتح يا أحمد.”

الصوت كان تقيل… معروف.

أحمد فتح…ودخل خالد—خال مي—وراِه اتنين رجالة كبار من العيلة.

وشوش جد… ونظرات ما فيهاش هزار.

خالد بص على مي…وشاف إيديها الحمرا…

وبطنها الكبيرة…والدموع في عينيها وشه اتحول.

“إيه اللي بيحصل هنا؟”

أحمد حاول يتمالك نفسه:
“مفيش حاجة… ستات بتكبر المواضيع—”

“بس.” خالد قاطعه
“أنا بسألها هي.”

بص لمي بهدوء:
“يا بنتي… قولي.”

مي سكتت.

الدنيا كلها واقفة على الكلمة دي.

أمها مسكت إيدها:
“ما تخافيش… أنا هنا.”

لحظة…وبعدين—مي اڼهارت.

“أنا تعبانة…” قالت وهي بټعيط
“أنا بردانة دايمًا… وبشتغل طول اليوم… ومش بآكل غير لما هما يخلصوا…”

الصالة سكتت.

أحمد اڼفجر:
“بتكدبي!”

خالد لف له بسرعة:
“اسكت!”

الحاجة سامية حاولت تدخل:
“دي دلع—”

“دلع؟!” أم أحمد صړخت
“دي حامل في الثامن!”

الرجالة بصوا لبعض والقرار اتاخد من غير كلام كتير.

خالد قال:
“مي هتيجي معانا دلوقتي.”

أحمد وقف قدامه:
“محدش هياخد مراتي من بيتي.”

الراجل اللي مع خالد قال بهدوء تقيل:
“ولا إنت هتمنعنا.”

التوتر مسك المكان.

ثواني…وبعدين أحمد رجع خطوة.مش ضعف…

بس حسابات أم أحمد ساعدت بنتها تقوم.

لبستها شال تقيل…وشالت الشنطة الصغيرة.

مي كانت بتمشي ببطء…بس أول مرة…

رافعة راسها وهم خارجين…

أم أحمد وقفت قدام أحمد.

وقالت جملة واحدة:

“اللي ما يصونش… ما يلزمناش.”

وسابت البيت بعد شهرين…في بيت أمها…

مي كانت قاعدة على سرير نظيف…

وحضنها فيه طفل صغير ولد.

بصت له وابتسمت:

“مش هيعيش اللي أنا عيشته.”

أمها كانت جنبها… بتبص بحنية:

“ولا يوم واحد.”

القصة ما خلصتش عند كده أحمد حاول يرجّعها…

ضغط… واتكلم… واعتذر بس المرة دي…

مي كانت اتغير…بقت بترد.

بقت بتقول “لا”.

وبعد شهور من القضايا…اتثبت حقها.

نفقة… وحضانة… وكل حاجة.

وفي يوم…أم أحمد كانت قاعدة في نفس المكان…

بس المرّة دي…شايلة حفيدها…وبتضحك.

قالت بهدوء:

“البيت اللي فيه ذل… مش بيت.”

وبصت لبنتها:

“وإنتي… أخيرًا بقيتي في بيتك.”

النهاية 🖤