لمدة ثمانية عشر عام


ليس فقط في العمر، بل في الفهم.
عرفنا أن الحب ليس شعورًا دائمًا كما كنا نظن، بل اختيار يتكرر.
اختيار أن نبقى حتى عندما يكون الرحيل أسهل.
وفي صباحٍ ماطر
جلسنا بجوار النافذة، نحتسي الشاي.
قال لي عارفة أكتر حاجة ندمت عليها؟
نظرت إليه بصمت.
قال إني سيبت الخۏف يسرق مننا كل السنين دي.
أمسكت يده وقلت بس إحنا رجّعنا اللي نقدر عليه.
نظر إليّ ثم قال بهدوء وأهم حاجة رجّعنا بعض.
في تلك
اللحظة
لم يكن الماضي مهمًا كما كان، ولا الألم حاضرًا كما كان.
كان هناك فقط رجل وامرأة
تعبا تأخرا لكن لم يستسلما.
وفي تلك الليلة
قبل أن ننام، نظر إلى السرير ثم ابتسم.
قال فاكرة الوسادة؟
ضحكت وقلت مستحيل أنساها.
قال غريبة إزاي حاجة صغيرة كده قدرت تبعدنا سنين.
أجبته يمكن لأنها ما كانتش وسادة.
سأل كانت إيه؟
قلت بهدوء كانت خوفنا لما سكتنا.
أطفأنا النور
لكن هذه المرة، لم يكن هناك ظلام بيننا.
وأخيرًا
فهمنا درسًا تأخر كثيرًا
أن الكلام لا يُصلح كل شيء، لكن الصمت قد يهدم كل شيء.
ولو عاد بنا الزمن؟
ربما سنخطئ مرة أخرى فنحن بشړ.
لكننا لن نصمت.
لأننا عرفنا أخيرًا
أن الحب لا ېموت فجأة، بل يذبل حين لا نرويه بالكلام، والقرب، والصدق.
وهذه المرة
اخترنا أن نرويه.