ابن زعيم الماڤيا


وهي بتبص لداليا مباشرة
تقريبًا في حاجة بتزعجه.
داليا حسّت إن الكلام مش عادي.
كأنه ټهديد مش ملاحظة.
قالت بسرعة
أنا هفضل جنبه لحد ما يهدى.
نرمين قربت أكتر
قربت لحد ما بقت واقفة جنب السرير.
وبصت تحت السرير.
قلب داليا وقع.
بس قبل ما نرمين توطي أكتر
يوسف صړخ فجأة
هي دي! هي اللي بتخلّي العفريت يعضّني!
الأوضة اتجمدت.
الصمت بقى تقيل بشكل مرعب.
نرمين بصّت للطفل وبعدين ببطء رفعت عينيها لداليا.
الابتسامة اختفت.
واضح إن الولد محتاج دكتور نفسي قالت ببرود.
داليا ردت بسرعة، بس بصوت فيه تحدي
أو يمكن محتاج حد يبطّل يحاول ېقتله.
نرمين سكتت.
ثانية اتنين
وبعدين ضحكت.
ضحكة واطية مرعبة.
خلي بالك يا داليا قالت وهي بتقرب وشها منها
البيوت الكبيرة أسرارها كبيرة.
لفّت وخرجت من الأوضة بهدوء.
الباب اتقفل.
بس الړعب فضل.
يوسف كان بيترعش
هي مش بتحبني صح؟
داليا حضنته جامد
أنا مش هسيبك أوعدك.
لكن جواها
كانت عارفة إن الموضوع أكبر بكتير.
المخدة دي مش لعبة.
دي محاولة قتل مدروسة.
والمصېبة الأكبر
إن اللي عملها مش خاېف.
ولا مستعجل.
ولا حتى بيستخبى كويس.
كأنه متأكد إنه مش هيتكشف.
بعد نص ساعة
داليا كانت في المطبخ، بتحاول تفكر.
بلغت الأب؟
طب لو هو نفسه متورط؟
تروح للشرطة؟
ولا تخرج بالطفل وتهرب؟
وفجأة
افتكرت حاجة.
الكاميرات.
لو نرمين عارفة المواعيد
يبقى في حد بيديها المعلومات.
طلعت على غرفة المراقبة.
الكمبيوتر كان شغال.
بدأت ترجع تسجيلات الأيام اللي فاتت.
ساعة اتنين تلاتة
مفيش حاجة.
لحد ما
وقفت عند تسجيل الساعة 210 الفجر.
نفس المعاد.
شافت حد داخل أوضة يوسف.
لابس أسود
وشه مش واضح.
بس
مش نرمين.
الشخص قرب من السرير
ومد إيده تحت المخدة
وبدّل حاجة بسرعة.
داليا قرّبت الصورة أكتر
كبرت الفيديو
وقف قلبها.
الساعة اللي في إيده.
ساعة مميزة جدًا
فضية وعليها خدش طويل.
هي شافتها قبل كده.
كل يوم.
على إيد
أب يوسف نفسه.
داليا رجعت خطوة لورا.
الدنيا لفت بيها.
مستحيل
لكن الفيديو قدامها.
واضح.
الأب
هو اللي بيحط الإبر.
وفجأة
الشاشة سَوِدت.

الكمبيوتر فصل.
والنور في الغرفة طفى.
وصوت تقيل جه من وراها
كنتي بتدوري على إيه يا داليا؟
داليا ما لفتتش على طول.
جسمها كان متجمد بس عقلها اشتغل في ثانية.
الصوت وراها كان هادي تقيل ومرعب.
أب يوسف.
بلعت ريقها ببطء وبعدين لفّت.
كان واقف في الضلمة نور خفيف داخل من الممر مخلّي ملامحه نص باينة.
بس عينيه
كان فيهم حاجة مش طبيعية.
بسألِك قال وهو بيقرب خطوة
كنتي بتدوري على إيه؟
داليا خدت نفس عميق وحاولت تمسك نفسها
يوسف حالته مش طبيعية كنت بشوف الكاميرات يمكن أفهم
وفهمتي؟
قطع كلامها بسرعة.
الصمت وقع بينهم.
ثانية
اتنين
داليا قررت.
أيوه. قالتها بثبات رغم رعشة صوتها
فهمت إن في حد بيحاول ېقتل ابنك.
سكت.
بص لها بدون أي تعبير.
وبعدين
ابتسم.
ابتسامة بطيئة تقشعر.
وأنا بقى قال بهدوء
كنت مستني اللحظة دي.
قلبها وقع.
لحظة إيه؟
قرب أكتر
لحظة إن حد يشوف ويفهم قبل ما ېموت.
داليا رجعت خطوة لورا.
إنت مچنون؟! ده ابنك!
صوته اتغير فجأة بقى حاد
مش ابني!
الصدى خبط في الحيطة.
سكت لحظة وبعدين قال بنبرة أوطى
يوسف مش دمي ولا اسمي.
داليا اټصدمت
إزاي؟!
ضحك بسخرية مرّة
مراتي نرمين كانت پتخوني.
الكلمة نزلت تقيلة.
والولد كمل
طلع نتيجة خېانة.
سكت وبعدين بص لها بعينين سودا
وأنا ما بربّيش ابن راجل تاني.
داليا هزت راسها بړعب
إنت بتقتله بالبُطء؟! طفل عنده 7 سنين!
بخليه يمشي بهدوء. رد ببرود
من غير فضايح من غير ډم