أنا قضيت ليلة واحدة مع ملياردير


اشتغلتي قبل كده في مستشفى حكومي من 6 سنين؟
ليلى اتجمدت.
أيوه بس ده من زمان
وكان في يوم ډخلتي فيه قسم الحضّانات بالصدفة.
القلب بدأ يدق بسرعة.
كنت بدور على ممرضة
زين قاطعها بهدوء
وفي اليوم ده كان في طفلين اتولدوا في نفس التوقيت.
إيد ليلى بدأت تترعش.
إنت بتقول إيه؟
زين فتح درج مكتبه وطلع ملف سميك، حطه قدامها
أنا بقالى سنين بدور على الحقيقة دي.
ليلى بصت للملف وبعدين له
حقيقة إيه؟
قال بصوت منخفض
إن في الليلة دي حصل تبديل.
الكلمة وقعت زي صاعقة.
تبديل؟!
زين هز راسه
في طفل اتسجل باسم عيلة غنية وطفل تاني خرج مع أم بسيطة.
ليلى شهقت
لا مستحيل!
زين قرب خطوة وقال
أنا فقدت ابني في الليلة دي قالوا لي ماټ بعد الولادة.
سكت وبعدين بص في عينيها
بس الحقيقة إنه ما ماتش.
الجو اتكتم.
إنتي تقصد؟
زين قال ببطء
إن في احتمال إن بنتك مش مجرد بنتك.
ليلى رجعت خطوة دموعها نزلت من غير ما تحس
لا حبيبة بنتي أنا ربيتها بإيدي!
زين قال بهدوء
وأنا مش باخدها منك أنا بدوّر على الحقيقة.
فتح الملف وورّاها تحاليل، تقارير، توقيعات مزورة.
في حد كبير كان ورا الموضوع وكان لازم يختفي.
ليلى بصت للأوراق وهي مش قادرة تستوعب
طيب وإنت عرفت مكاني إزاي؟
زين قال
لأن كل الخيوط كانت بترجع لنفس المستشفى ونفس اليوم ونفس اسمك.
الصمت سيطر.
لكن قبل ما تتكلم
زين قال جملة أخطر
وفي حد تاني عارف الحقيقة دي من زمان.
ليلى رفعت عينيها بسرعة
مين؟
زين رد وهو بيبص للباب
الشخص اللي حاول يمنع علاج بنتك.
القلب وقف.
إيه؟!
وفي اللحظة دي
باب المكتب خبط فجأة بقوة.
والسكرتيرة دخلت مړعوپة
يا فندم في حد برا مُصر يدخل بيقول إن الموضوع يخص الطفلة!
زين اتجمد وبص لليلى.
وقال بهدوء خطېر
واضح إن الحقيقة بدأت تظهر بس مش كل اللي جاي هتقدري تستحمليه.
والباب اتفتح ببطء
والشخص اللي دخل
كان بداية صدمة أكبر بكتير من كل اللي فات.
الباب اتفتح ببطء والصمت اتشدّ زي وتر مشدود.
اللي دخل كان راجل كبير في السن، لابس بدلة قديمة بس نظيفة، ووشه عليه تعب سنين. عينيه أول ما وقعت على ليلى دمعت.
ليلى
اسمها خرج من بُقه كأنه بيحمله من زمان.
ليلى اتجمدت
حضرتك تعرفني؟
زين وقف، ملامحه اتحولت لحذر
مين حضرتك؟
الراجل دخل خطوة وقفل الباب وراه بهدوء، وقال
أنا كنت شغال فني حضّانات في المستشفى اللي اتولدوا فيها الأطفال يومها.
القلب دق بقوة.
زين قرب منه
اتكلم.
الراجل بلع ريقه وقال
اللي حصل ماكانش خطأ كان متدبّر.
ليلى حطت إيديها على بُقها.
في واحدة من الإدارة اتفقت مع عيلة كبيرة إنها تاخد طفل سليم بدل طفلهم اللي اتولد مريض
زين قال بحدة
وأنا؟!
الراجل بص له بأسف
إنت ابنك اتاخد.
الصمت وقع تقيل.
ليلى همست
طيب وبنتي؟
الراجل بص لها مباشرة وقال
بنتك كانت هي الطفل اللي اتبدّل.
اللحظة دي وقفت الزمن.
دموع ليلى نزلت فورًا
يعني حبيبة
زين قال بصوت مكسور لأول مرة
ممكن تكون بنتي.
لكن الراجل رفع إيده بسرعة
استنوا الحقيقة مش كاملة كده.
الاتنين بصوا له.
في اللحظة الأخيرة حصل لخبطة تانية.
إيه؟!
الممرضة اللي كانت شايلة الطفلين خاڤت وبدلتهم بطريقة عشوائية