جوزي اللى كان بيطحن نفسة فى الشغل


بتعاقبنا؟!
لا أنا بوقف الغلط.
سكت لحظة
وبعدين قال
كل واحدة فيكم قدامها شهر تشتغل أو تعتمد على نفسها.
الصدمة نزلت.
إحنا بنات!
قالتها نور بعصبية.
وأنا كنت راجل لوحدي شايلكم.
الصمت رجع.
المحامي كمل
ثانياً الفيلا دي اتسجلت باسم مدام هدير.
الكل اتجمد.
هدير نفسها بصت له بذهول
إياد؟!
بصلها
نظرة ثابتة
ده بيتك.
أمه صړخت
يعني هترمينا؟!
لا أنا هديكم فرصة تبدأوا صح.
وإحنا نروح فين؟!
الشقة القديمة بتاعة بابا اتجهزت.
الضړبة كانت واضحة.
إياد قرب خطوة
أنا مش بطردكم
أنا برجع كل واحد لحجمه الطبيعي.
هدير كانت واقفة مش قادرة تستوعب.
بعد ما الكل مشي
البيت سكت.
إياد دخل الأوضة
لقى هدير قاعدة
بتبص في الأرض.
قرب منها
زعلانة؟
رفعت عينيها
خاېفة.
من إيه؟
من التغيير ومنك.
إياد سكت
وبعدين قال بهدوء
أنا كمان كنت خاېف
بس كنت بخاف أغلط في حقك أكتر من أي حاجة.
دموعها نزلت
أنا كنت بس عايزة أحس إني مش لوحدي.
إياد مسك إيدها
إنتي عمرك ما كنتي لوحدك
بس أنا كنت غايب.
سكتت لحظة
دلوقتي؟
دلوقتي أنا هنا.
الأيام بدأت تتغير.
أخواته اتصدموا في الأول
بس واحدة واحدة بدأوا يعتمدوا على نفسهم.
نور اشتغلت.
جنا بدأت تدريب.
وسلمى رجعت تذاكر بجد.
وأمه
في يوم
جت.
واقفِة على الباب.
هدير فتحت
اتوترت.
أمه بصت لها
ولأول مرة صوتها كان هادي
أنا جاية أقولك حقك عليا.
هدير اتفاجئت
أنا غلطت
وكسرتك وأنا فاكرة إني بحمي بيتي.
دموعها نزلت
سامحيني.
هدير سكتت
وبعدين قالت بهدوء
أنا سامحت
بس مش هنسى.
أمه هزت راسها
ومش مطلوب تنسي.
بعد شهور
هدير كانت واقفة في البلكونة
بطنها كبرت
بس المرة دي بابتسامة.
إياد وقف جنبها
مستعدة؟
ضحكت
خاېفة بس سعيدة.
زي أول مرة شوفتك.
بصت له
وقتها كنت تعبان ومش شايف.
ودلوقتي؟
شايف كل حاجة.
في المستشفى
صوت طفل ملأ المكان.
إياد واقف عينيه مليانة دموع.
الممرضة قالت
مبروك بنت.
إياد ابتسم
وبص لهدير
أهو حد جديد لازم نحميه صح.
هدير ردت بابتسامة هادية
المرة دي إحنا الاتنين.
بعد سنة
البيت بقى مليان حياة.
ضحك لعب
طفلة صغيرة بتجري
وأم وأب
واقفِين جنب بعض.
إياد بص حواليه
وقال بهدوء
أنا كنت فاكر إن الرجولة إني أوفر.
هدير ردت
الرجولة إنك تعدل.
ابتسم
وأنا أخيراً عدلت.
النهاية؟
مش إن إياد صړخ
ولا إنه انتقم
النهاية
إنه وقف.
وحمى اللي يستحق.
وبنى بيت
مش قائم على تعب واحد
لكن على احترام وعدل
وحب نظيف من غير ۏجع.
النهاية.