امرأة حامل طرقت باب المزرعة تطلب ليلة واحدة… وما حدث بعدها غيّر حياة الجميع للأبد


وسخّنت خبز التورتيلا على الصاج. ظهرت لوسيا في المطبخ بشعرٍ أشعث، حافية القدمين، وبذلك التعبير الجاد لطفلة تراقب قبل أن تقرر.
صباح الخير يا لوسيا قالت آنا دون أن تلتفت.
قطّبت الطفلة جبينها.
كيف عرفتِ أنني أنا؟
أبوك يرتدي حذاءً أجابت آنا وأنتِ لا.
نظرت لوسيا إلى قدميها الحافيتين وشعرت أنها انكشفت. جلست على كرسيها المعتاد. وضعت آنا أمامها كوبًا فيه حليب أكثر من القهوة.
كيف عرفتِ أنني أحبها هكذا؟
لم أكن أعرف. لكنك في العاشرة. تخيلت ذلك.
لم تقل لوسيا إن الطعم جيد. اكتفت بأن أخذت رشفة أخرى.
بدأت الأيام تنتظم وحدها. كان ماتيو يعمل في البستان والحظيرة والذرة. وكانت آنا تطبخ وتغسل وتضع زهورًا برية على النافذة دون أن يطلب منها أحد. وكانت لوسيا تؤدي واجباتها على الطاولة، وتساعد في الغسيل، وتجد في كل مرة أسبابًا أكثر للبقاء قرب آنا.
ذات صباح، بينما كانتا تنشران الشراشف تحت ظل شجرة المسكيت، قالت لوسيا فجأة
ماټت أمي حين وُلدت.
توقفت آنا وفي يدها قميص مبلل.
أنا آسفة قالت برقة.
حتى إنني لم أعرفها تابعت لوسيا أبي يحتفظ بصورة لها في الدرج. نادرًا ما يخرجها.
لا يزال الأمر يؤلمه قالت آنا.
نظرت إليها لوسيا بطرف عينها.
نعم.
وبعد قليل، سألت
وماذا عن والد طفلك؟
تشنّج كتف آنا قليلًا.
لم يعد موجودًا.
لم تقل أكثر. فهمت لوسيا. فهناك إجابات قصيرة تخفي قصصًا أطول مما ينبغي.
المرة الأولى التي اقتربتا فيها حقًا كانت عصر يوم ثلاثاء. كان ماتيو قد ذهب إلى البلدة. وكانت آنا جالسة في الممر تقشّر اليوكا للعشاء. جلست لوسيا على الدرجة، على مسافة منها.
هل يمكنني أن أجرب؟ سألت.
أعطتها آنا قطعة والسکين. قطعت لوسيا بسمك زائد، فأخذت نصف الجذر معها.
ليس هكذا قالت آنا بهدوء أكثر ميلًا. كأنها تنزلق.
حاولت الطفلة من جديد. هذه المرة كان أفضل.
ثم تحرك الطفل. لم تكن ركلة صغيرة. كان تموّجًا واضحًا في بطن آنا. فتحت لوسيا عينيها بدهشة.
رأيته!
أطلقت آنا ضحكة خاڤتة.
إنه مستيقظ.
ترددت لوسيا لحظة.
هل يمكنني أن ألمس؟
لم تكن آنا بحاجة إلى سماع السؤال كاملًا.
يمكنك.
وضعت الطفلة يدها بحذر مهيب على البطن. انتظرت. وحين كانت على وشك أن تسحبها، شعرت بضړبة خفيفة، حقيقية، تحت كفها.
حبست لوسيا أنفاسها ثم أطلقتها.
لقد شعر بي.
نعم قالت آنا وأنتِ شعرتِ به.
في تلك الليلة، عندما عاد ماتيو، وجد لوسيا ترسم في الصالة، وآنا تقرأ في الكرسي. لم يكن مشهدًا استثنائيًا، ومع ذلك هزّ شيئًا في داخله. بدا البيت أقل فراغًا.
بعد أيام، سألت لوسيا آنا دون مواربة
هل يعجبك أبي؟
لم تضحك آنا.
أبوك رجل طيب.
لم أسأل ذلك أصرّت لوسيا سألت إن كان يعجبك.
تنهدت آنا.
لا أعرف بعد ماذا أشعر. لكنني أعرف أنني شعرت هنا بالأمان.
خفضت لوسيا نظرها.
أنا لن أغضب إن بقيتِ.
نظرت إليها آنا في صمت، وللمرة الأولى ترقرقت عيناها بالدموع.
كانت لا تزال هناك أيام قليلة قبل ولادة الطفل حين سمع ماتيو، في الفجر،