طرد الام من بيتها


وراه بدأت تمثل دور الضحېة، وتتكلم عن ضغط ډمها اللي بيعلى ومحبتها للهدوء، وإن الزوجة الأصيلة لازم تعرف مكانتها وتسمع الكلام.
بيتي..
وضنايا بين إيدي..
واقفة في الطرقة..
ولسه چرحي طري..
في اللحظة دي فهمت حاجة مبيشرحهاش أي كتاب في ناس مش عاوزة حلول، هما عاوزين طاعة عمياء. وكل ما تحاولي تشرحي بهدوء، هيدوسوا عليكي أكتر.
عشان كده، عملت الحاجة الوحيدة اللي متوقعهاش مني.
طلعت موبايلي..
كلمت أمن الكومباوند وطلبت منهم ييجوا يثبتوا حالة طرد من مسكن الزوجية. وكلمت النجدة. وأنا بتكلم بمنتهى الهدوء عشان ابني ميفوقش، هاني بدأ يتهز. ملامح المالك المسيطر اختفت، وبقى عامل زي ممثل فاشل خاېف من الجمهور اللي بدأ يتجمع.
باب الأسانسير فتح..
فرد الأمن وصل..
اتنين من الجيران بدأوا يفتحوا أبوابهم يستطلعوا الأمر..
وحماتي ست هنية في ثانية وشها اتغير، من الست القوية ل الحمات المظلومة شوفتوا يا ناس البت بتعمل فيا إيه؟ بترميني بالباطل!.
بس التمثيلية خلاص وقتها خلص.
لأنني مرجعتش من المستشفى ببيبي وشنطة غيارات وجسم تعبان وبس..
أنا كان معايا الشنطة بتاعتي.
وجوه الشنطة، وبحكم دقتي في الشغل، كان فيه دوسيه متعان بذكاء.
لما الظابط وصل وسألني عن هويتي وليه مش عارفة أدخلي بيتك، مديت إيدي في الشنطة، لمست الورق المتوثق ب الختم بين صوابعي.. وشوفت وش هاني بيصفرّ وبيتقلب مية لون لأول مرة في اليوم ده.
وقتها عرفت إن كل ورقة هتطلع من الدوسيه ده، مش بس هترجعني شقتي، دي هتهد المعبد على دماغ اللي فيه.
طلعت الورق من الدوسيه واديته للظابط وأنا كلي

ثبات، هاني كان بيحاول يداري ارتباكه قدام الجيران اللي اتلموا، وقال بصوت مهزوز يا فندم دي مراتي ومفيش حاجة، ده خلاف عائلي بسيط وهي اللي مكبرة الموضوع.
بصيت للظابط وقولتله يا فندم، أنا مش بس زوجة، أنا صاحبة الشقة دي تمليك بموجب عقد البيع ده، والشيكات اللي اتدفعت من حسابي البنكي الشخصي قبل الجواز موثقة هنا.. والأستاذ هاني ملوش هنا غير الهدوم اللي عليه، والست والدته ضيفة غير مرغوب فيها من اللحظة دي.
هاني وشه بقى جايب ألوان، والظابط بص في الورق ورفع حاجبه يعني الشقة باسم المدام يا أستاذ هاني؟.
هنية حماتي أول ما سمعت سيرة صاحبة الشقة صوتها وطي خالص، وبدأت تسبح على صوابعها وتمثل الخضوع يا بنتي إحنا أهل، مكنش العشم تقولي كدة قدام الغريب.
رديت عليها وأنا بفتح الباب وبدخل بكل قوة الغريب هو اللي يطرد أم لسه والده في عز التلج عشان ريحة حفاضات ابنه.. اتفضل يا هاني، خد والدتك ومن غير شوشرة، والشنطة اللي في إيد حضرتك دي فيها لبسك ولبسها، أنا كنت مجهزاه من الصبح لأني كنت عارفة إن ده اللي هيحصل أول ما أوصل.
هاني حاول يبرق لي إنتي بتطرديني يا منى؟ بتطردي جوزك وأبو ابنك؟.
قربت منه وهمست في ودنه بحيث الظابط