بعد يومين من الطلاق


الملف اللي كان في إيدي، وفتحته قدامه بهدوء
يعني باختصار كل حاجة كنت فاكرها ملكك كانت مجرد وهم.
كارما شدّت دراعه پخوف
رامي خلينا نمشي مش وقته الكلام ده.
بس هو سحب إيده بعصبية، وصړخ
إنتي كنتي عارفة؟! كنتي عارفة إن مفيش حاجة باسمي؟!
سكتت وده كان كفاية يجاوبه.
حماته بقت تبص يمين وشمال، وكأن الأرض بتتهز تحتها
يعني إحنا كنا قاعدين في بيت مش بتاعنا؟!
ابتسمت ابتسامة خفيفة وقلت
لا كنتوا قاعدين في بيتي. وأنا اللي سمحت بده.
الهمس حواليهم زاد
يا نهار أبيض
ده طلع معتمد عليها!
وسابها عشان واحدة تانية!
وش رامي احمر، والڠضب اتحول لإهانة واضحة
إنتي عملتي كل ده من ورايا؟!
رديت بهدوء قاټل
أنا معملتش حاجة من وراك أنا بس عمري ما قلتلك الحقيقة لأنك عمرك ما سألت.
كارما بدأت تتوتر
رامي أنا تعبانة
بص لها بسرعة، لكن المرة دي مكنش بنفس اللهفة كأن حاجات كتير بدأت تتكسر جواه.
وفجأة
صوت عربيّة نقل وقف قدام العمارة.
الكل بص
رجالة نزلوا وبدأوا يطلعوا.
رامي سأل بقلق
دول مين؟!
بصيت في ساعتي وقلت
دول جايين ياخدوا العفش.
اټصدم
عفش إيه؟!
عفش بيتي.
حماته مسكت في هدومي تصرخ
هتطردينا؟! بعد كل السنين دي؟!
شلت إيدها بهدوء وقلت
لا أنا مش بطردكم. أنا بس برجع حقي.
الرجالة بدأوا يدخلوا
كرسي ترابيزة نجفة كل حاجة كانت بتخرج قدام عينيهم.
كارما همست پخوف
رامي إحنا هنروح فين؟!
رامي سكت
أول مرة يبقى مش عارف يرد.
أنا قربت منه خطوة، وقلت بصوت واطي
فاكر لما قلتلي إعرفي مقامك؟
أنا دلوقتي بس رجّعتلك مقامك الحقيقي.
نزل راسه ومقالش كلمة.
حماته قعدت على الأرض تبكي
إحنا اتفضحنا راح كل حاجة
بصيت لها آخر نظرة وقلت
اللي بيتبني على استغلال الناس عمره ما بيكمل.
لفّيت ضهري ومشيت.
بعد أسبوع
وصلني خبر إن رامي باع عربيته
وكارما سابته بعد ما عرفت إنه غرقان في ديون.
وحماته؟
رجعت تعيش معاه بس المرة دي من غير خدم ولا فلوس ولا أي حد يصرف عليهم.
أما أنا؟
وقفت في شرفة شقتي الجديدة
بشرب قهوتي بهدوء.
أول مرة
أحس إني حرة بجد.
ونفسي أخيرًا بقت ليّ.
النهاية