طفلة بفستان اصفر


ثانية، وبعدين قال الجملة اللي خلت الكل يفتح عينه صوفيا مراد هتكون أول شخص يُمنح لقب ضيف شرف الإدارة في تاريخ الشركة
الكل بصّ لبعضه في ذهول.
صوفيا رفعت عينيها لياسر يعني ماما هتشتغل هنا؟
ياسر ابتسم أخيرًا لا يا صوفيا أمك هتشتغل هنا وهتبقى سبب إن الشركة دي تتغير للأحسن.
وفي اللحظة دي، جرس المصعد رن تاني
والباب اتفتح ببطء شديد
وظهرت لورا مراد على كرسي متحرك، لكن بابتسامة هادية وعينيها أول ما شافت بنتها، دموعها نزلت.
صوفيا جريت عليها ماما!
المشهد كله اتجمد، لكن المرة دي مش من الصدمة
من إن لحظة واحدة بس كانت كفيلة تغيّر مصير شركة كاملة

لما صوفيا وصلت لحد أمها، لورا مدت إيديها وضمّتها بقوة كأنها بتحاول تعوّض كل دقيقة خوف عاشتها.
إنتي جيتي لوحدك يا صوفيا؟ قالت لورا بصوت مكسور.
هزّت صوفيا راسها بفخر أنا قولت لهم إنك مش هتستسلمي ف جيت مكانك.
في اللحظة دي، ياسر بيه قرب بهدوء وقال مدام لورا الشركة قررت حاجة مهمة جدًا.
رفعت لورا عينيها له أنا سمعت بس بصراحة مش فاهمة اللي بيحصل.
ياسر ابتسم إنتي متقبلة للمنصب التنفيذي من النهارده بدون أي مراحل إضافية.
سكت لحظة، وبعدين كمل بس القرار الأهم إنك هتبدئي الشغل وإنتي لسه بتتعافي وإحنا هنكون داعمين ليكي بالكامل.
لورا اتفاجئت، وبصت حوالينها بس أنا جيت المقابلة النهارده عشان فرصة واحدة بس
قاطعتها صوفيا بسرعة ماما أنتِ أصلًا خديتيها من قبل ما تيجي.
ضحك خفيف انتشر في المكان، لكنه كان مليان دهشة.
فجأة، الدكتور رجع وقال وفي نقطة أخيرة مجلس الإدارة قرر كمان إن صوفيا تبقى موجودة بشكل رمزي في الشركة يوم التوقيع الرسمي.
ياسر ضحك رمزي إيه؟ دي السبب الحقيقي لكل اللي حصل هنا النهارده.
لورا بصّت لبنتها، ومسحت دموعها أنا عمري ما كنت أتخيل إنك تبقي سندي بالشكل ده
صوفيا ابتسمت إنتِ اللي علمتيني أكون قوية.
وفي وسط الهدوء ده، الباب الكبير للشركة اتفتح تاني
بس المرة دي مش موظف ولا دكتور
كان رئيس مجلس الإدارة نفسه، داخل بخطوات بطيئة، وبص على المشهد كله وقال
النهارده مش بس قبلنا موظفة جديدة النهارده فهمنا معنى القوة الحقيقي.
وبص ناحية صوفيا والبنت الصغيرة دي هتفضل دايمًا علامة في تاريخ الشركة دي.
صوفيا مسكت إيد أمها جامد، ولورا بصّت ليها وابتسمت لأول مرة بطمأنينة حقيقية.
وفي اللحظة دي الكل أدرك إن يوم واحد بس، ممكن يقلب حياة ناس كتير ويكتب بداية مختلفة تمامًا بعد ما رئيس مجلس الإدارة خلّص كلامه، ساد صمت غريب في المكان صمت فيه احترام أكتر ما فيه دهشة.
لكن فجأة، صوفيا سحبت إيد أمها وقالت بخجل هو أنا ممكن أسأل سؤال؟
ابتسم ياسر أكيد يا صوفيا.
بصّت حواليها على الزجاج العالي والمكاتب الكبيرة، وقالت هو لازم الواحد يبقى كبير عشان يشتغل هنا؟
ضحك خفيف مرّ في المكان، لكن رئيس المجلس رد