امي مقطعاني

وده اللي حصل.

بمجرد المكالمة اتبعت إنذار قانوني بالإخلاء 48 ساعة بس.

عدت يومين وكنت قاعدة في المطعم لما الباب اتفتح پعنف.

أمي دخلت مش بنفس الهيبة ولا نفس الغرور.

كانت مکسورة مذعورة.

مايا انتي عملتي إيه؟! ده البيت هيتسحب مننا!

بصيت لها بهدوء نفس

الهدوء اللي رمتني بيه زمان.

بيتي مش بيتكم.

كلوي كانت بټعيط إحنا هنروح فين؟!

سكت لحظة وبعدين قلت

زي ما أنا رحت زمان.

أمي قربت صوتها اتكسر لأول مرة

أنا أمك

ضحكت ضحكة خفيفة بس مليانة ۏجع سنين

وأنا بنتك لما رميتيني في الشارع فاكرة؟

سكتوا ومفيش ولا كلمة طلعت منهم.

بعدين قلت آخر جملة وأنا بفتح باب المكتب

لو عايزين تشتغلوا في شغل هنا. مفيش مديرين مفيش امتيازات بس شغل بعرق زي ما أنا بدأت. غير كده الباب مفتوح.

خرجوا من غير ما يبصوا وراهم.

ومن ساعتها لا شفتهم ولا سألوا.

بس في يوم بعد شهور واحدة ست دخلت المطعم لابسة لبس بسيط وشها مرهق لكنها واقفة بثبات.

كانت أمي.

بصت لي وقالت

في شغل؟

ساعتها بس عرفت إن الدرس وصل.

ويمكن يمكن لأول مرة في حياتها فهمت أنا مين.

أمي كانت واقفة قدامي بس مش هي نفس الست اللي أعرفها.

ملامحها كانت أهدى مکسورة شوية يمكن لأول مرة من سنين. لبسها بسيط، مفيش الميكب التقيل، ولا النظرة المتعالية اللي كانت دايمًا في عينيها. حتى وقفتها نفسها كانت مختلفة كأنها مستنية حكم مش داخلة تفرض شروط.

المطعم كان

زحمة صوت الأطباق، كلام الزباين، والريحة اللي طالعة