الجزء الثاني حكايات محمد عبده


"أحتاج مساعدة."
نقلتني إلى المرشدة المدرسية، وبدأ كل شيء يتغير.
تم فحص إصاباتي، وسُئلت عن كل ما يحدث في المنزل.
اعترفت أخيرًا:
"هذا يحدث منذ ثلاث سنوات."
تم إشراك الجهات المختصة.
وشعرت لأول مرة أنني لست وحدي.
بداية التحقيق
في مكتب هادئ، جلست أمام مسؤولة الدعم وهي تقول:
"أنتِ الآن بأمان."
لكن داخلي كان مليئًا بالخۏف: ماذا لو انتقموا؟
ثم ظهر اسم عمتي "ليلى"، التي كنت أعتقد أنني لن أراها مرة أخرى.
وصلت بسرعة، واحتضنتني وهي تبكي.
قالت:
"كنت أبحث عنك طوال الوقت."
وشعرت بشيء دافئ لأول مرة منذ سنوات.
تم نقلي للعيش معها مؤقتًا.
كشف الحقيقة
في مركز الشرطة، تم عرض الفيديو.
صوت أمي وهي تضحك كان كالصاعقة.
قال المحقق:
"تم نشر الفيديو على الإنترنت."
شعرت أن الأرض ټنهار بي.
وكان الأسوأ أنه نُشر في مجموعة ساخرة من الأطفال.
تم القبض على باسم وأمي.
وخلال التفتيش، وجدوا رسائل مخفية كانت أمي تمنعني من استلامها من عائلتي.
كانت الحقيقة أكبر مما تخيلت.
المحاكمة والنتيجة
في المحكمة، شاهد الجميع الفيديو.
القرار كان صادمًا:
سجن باسم لسنوات، وأمي أيضًا.
لكن داخلي لم يكن فرحًا… فقط مزيجًا من الألم والراحة.
بعض العائلة لم تصدقني، لكن عمتي دعمتني بقوة.
الشفاء وبداية جديدة
انتقلت للعيش مع عمتي.
بدأت العلاج النفسي، وبدأت أفهم ما حدث لي.
كان الألم لا يزال موجودًا، لكنه لم يعد يسيطر عليّ.
بدأت أدرس وأرسم وأحاول أن أعيش من جديد.
ثم جاءت فرصة للدراسة في الجامعة.
حياتي بدأت تتغير.
الخاتمة
بعد سنوات، أصبحت أروي قصتي للآخرين.
لم أعد ليان التي كانت خائڤة في ذلك المنزل.
بل أصبحت شخصًا نجا… وبدأ من جديد.
ورغم أن الماضي لا يختفي، إلا أنه لم يعد يحدد من أنا.

تمت حكايات محمد عبده