روحت احول اوراق حكايات زهرة


بسرعة وقال
سليم حرارته عالية وهالة لوحدها مش عارفة تسيطر عليه، هروح أشوف ابن أخويا.
وخرج، حتى مابصلش لنور.
نور خلصت واجباتها، بدأت تلم كتبها، وأنا بساعدها لقيت ورقة مطبقة، كانت رسمة راسمها ل ٤ أشخاص أب وأم وبنت وطفل جنبهم وكاتبة أخويا.
قلبت الورقة، لقيت كلام بخط طفولي
نفسي في تورتة عيد ميلاد مكتوب عليها نور حبيبتي، بس بابا دايماً بيجيب الشوكولاتة عشان سليم ابن عمي بيحبها.
حسيت قلبي بيتقطع. نور طفلة عندها ٨ سنين، بتشيل هم أكتر من سنها.
عملت لنا طبقين مكرونة، نور أكلت وقامت وقفت على كرسي عشان تطول الحوض، وإيديها الصغيرة المشققة من البرد بتغسل الأطباق.
مسكت إيديها وقلتلها يا نور، إيه رأيك نسافر نقعد عند جدي وجدتك في البلد فترة؟
بصتلي وعينيها لمعت بجد يا ماما؟ هقعد هناك كتير؟
كتير جداً يا نور.
نور نطت من الفرحة هاخد أقلامي الجديدة أوريهم لجدو!
بدأت ألم الشنط. على الجزامة، كانت جزمة سليم الجديدة ب ٣٠٠ جنيه، وجزمة نور اللي شارياها من سوق العتبة ب ٥٠ جنيه، باظت من ٨ شهور وبنلزقها ب أمي كل شوية.
الساعة بقت ٩ بالليل، طارق رجع، شاف الشنط، اتعصب وقال..انتي لسه بتفكري في الجنان ده
رديت بهدوء...انا مش بفكر انا قررت خلاص...مش هرجع هنا الا لما يبقى عندك وقت ودخل لينا
طارق اتنهد وقال ...انا خلاص لقيت حل ...لقيت حل هيريحنا كلنا
بصت له بلهفه وافتكرت ان فعلا فيه امل
بس خدت صدمة عمري لما قال...انا هتجوز هاله...وهجيبها تعيش معانا هنا ونعيش كلنا على قد اللي معانا .....
صُعقت، وكأنّ صاعقة نزلت على راسي في عز الصيف. ما كنتش مصدقة وداني، وقفت مكاني زي التمثال، قلبي بيدق بسرعة لدرجة إني حاسة بصوته في ودني، وعيوني مش قادرة تشيل عيني من على وشه اللي كان مرسوم عليه برود أعصاب يقهر.
تتجوزها؟ سألت بصوت مبحوح، كأن الحروف طالعة بالعافية من حنجرتي.
بص لي ببرود، وكأنه بيتكلم عن مشوار هيعمله بكره، وقال أيوه يا نادية، هالة غلبانة، والراجل اللي كان شايلها ماټ، والبيت بقى مفتوح على بعضه، وسليم محتاج أب يملى مكانه، وأنا موجود.. ليه نعيش في بيتين ومصاريفنا تضيع في الإيجارات والكهرباء والمياه؟ هنجيبها هنا، الشقة واسعة وتكفينا، وسليم هيكون في حضڼي، ونور هتكبر وتلعب مع ابن عمها.. ده قرار فيه مصلحة الكل.
حسيت بدمي بيغلي، وبرودة غريبة بتسري في جسمي في نفس الوقت. مصلحة الكل؟ صړخت في وشه، وصوتي بدأ يعلى من غير ما أحس مصلحة مين يا طارق؟ مصلحة سليم اللي بياكل ويشرب ويلبس من عرق جبين بنتي؟ ولا مصلحة هالة اللي بقت أم العيال وهي لسه على ذمة راجل تاني في خيالك؟ أنت عايزني أقبل إن ست تانية تتقاسمني بيتي، وتشاركني في لقمة بنتي اللي بتنام جعانة عشان خاطر سليم؟
نور كانت