جوزي حط مزيل شعر في الشامبو بقلم الكاتبة انجي الخطيب


مليون جنيه.. ديونك اللي كانت هتوديك في داهية الصبح.. اعتبريهم مؤخر صداق لإني بعت لك ورقة طلاقك على البيت من ساعة.
بصيت لإلهام هانم اللي كانت هتقع من طولها
وابنك العصفور ده، مطرود من الشغل بكره.. لإن الأسهم اللي استلمتها النهاردة في الشركة دي، تخلي كلمتي أنا اللي تمشي.
رفعت راسي، وبالرغم من شعري اللي كان بيقع، كنت في قمة قوتي.
الكل كان بيبص لي بذهول.. مش بسبب اللي حصل لشعري، لكن بسبب الست اللي اشترت القاعة باللي فيها في ثانية.
خرجت من القاعة وأنا بكلم السواق بتاعي اطلع بيا على أكبر مركز تجميل.. عايزة أحلق شعري زيرو.. هنبدأ من جديد، بس المرة دي.. النظافة هتكون من الجذور.
انجي الخطيب
المشهد الختامي تصفية الحساب
وقفتِ في نص القاعة، الشال ملفوف حول راسك زي تاج صنعته الظروف، والمايك في إيدك. ساد صمت رهيب، الصمت اللي بيسبق العاصفة.
قلتِ بنبرة هادية بس واثقة
النهاردة كان المفروض استلم ترقية مستحقة بعد 11 سنة شقا وتعب.. لكن يبدو إن فيه ناس شافت إن الإهانة
وسيلة أسهل لتعطيل المسيرة. اللي حصل لشعري قدامكم مش حاډثة.. ده اعتداء مخطط له بدم بارد.
محمود بدأ يتحرك بتوتر، وشه بقى ألوان، قرب منك وهو بيحاول يمثل دور الزوج المشفِق
مريم يا حبيبتي، إنتي أكيد تعبانة.. تعالي نروح ونحل الموضوع ده في بيتنا، بلاش الفضايح دي.
بصيتِ له بنظرة حادة جمدت الډم في عروقه، وقلتِ بصوت مسموع للقاعة كلها
البيت اللي بتتكلم عنه مابقاش بيتك يا محمود.. والسر اللي فاكر إنك مخبيه، أنا عارفاه من قبل ما تدخل القاعة. أنا عارفة الرسائل اللي بينك وبين ياسمين، وعارفة إنك استبدلت الشامبو بمادة كيميائية عشان تكسرني في ليلتي.. بس اللي مكنتش تعرفه، إن النهاردة مش يوم ترقيتي بس، ده يوم استلامي لورث والدي.. 400 مليون جنيه بقوا تحت إيدي حالاً.
الصدمة خلت محمود يرجع خطوة لورا، وياسمين اتسمرت مكانها كأنها شافت شبح. القاعة كلها بدأت تتهامس بذهول.
كملتِ كلامك وانتي بتبصي لرئيس مجلس الإدارة
أستاذ رأفت، أنا بقدم الأدلة دي لسيادتك وللأمن حالاً.. محمود مش بس خاېن، ده مچرم حاول يأذيني جسدياً ومعنوياً في حرم الشركة. ومن اللحظة دي، أنا بصفتي صاحبة أكبر حصة سيولة مرشحة لضخ استثمارات في النيل الدولية، بطلب استبعاد الشخص ده تماماً من أي تعامل يخصني أو يخص الشركة.
إلهام هانم حاولت تنطق، بس نظرة واحدة منك سكتتها.
قلتِ لها بابتسامة غامضة
ابنك يا هانم كان فاكر إنه بيكسرني.. بس الحقيقة إنه حررني من آخر خيط كان بيربطني بعيلة مش شبهي.
الأمن قرب من محمود وياسمين، وبدأت عملية الخروج المهين تحت نظرات الاحتقار من الجميع. محمود بص ورا وهو خارج، شافك واقفة بكل كبرياء، شال الحرير على راسك، وعينيكي فيها لمعة انتصار مش هتتنسي.
الخلاصة
الست القوية مش هي اللي مابتتوجعش، هي اللي بتعرف تحوّل الۏجع ل سلطة و قرار.
النهاية بقلم الكاتبة انجي الخطيب