قصه بنتي بترجع من المدرسه كل يوم وهي جعانه من حكايات نور محمد


اللي بنتك كانت بتأكله.. مكنش مجذوب.. ده كان كنز بقالنا 10 سنين بندور عليه.. وبنتك كانت هي خيط
الوصل الوحيد اللي وثق فيه!
في اللحظة دي.. الباب خبط.. ودخل عمو صابر.. بس المرة دي كان حالق شعره، ولابس بدلة عسكرية كاملة، وعلى كتفه رتبة تهز الأرض!
أول ما ليلى شافته، ضحكت وقالت أهو عمو صابر جه يا ماما.. قالي إنه هيجيبلي العلبة وهي مليانة شوكولاتة!
صابر بصل ليلى وعينه لمعت بدموع، وبصلي وقال جملة قلبت كياني
بنتك أنقذتني.. ومش بس أنقذتني.. دي كشفت أكبر عملية جاسوسية في تاريخ المنطقة.. ومن غير ما تعرف!
اللي حصل بعد كده.. كان البداية لحياة تانية خالص مكنتش أحلم بيها!
الجزء الأخير الجزاء من جنس العمل
وقف سيادة اللواء صابر قدام ليلى، ونزل لمستواها على الأرض، وقلع الكاب العسكري وحطه على راسها وهو بيبتسم بدموع.. ليلى ضحكت وقالت له إنت شكلك بقى حلو أوي يا عمو.. بس فين الشوكولاتة؟
بصلي اللواء صابر وقال بصوت فيه هيبة
يا مدام هدى، أنا كنت مكلف بمهمة اختراق لخلية جاسوسية دولية كانت بتدار من بيت قديم ورا الكوبري ده.. كان لازم أختفي في صورة شحات أو مجذوب عشان أراقبهم 24 ساعة.. بس الخلية دي كانت حذرة جدًا، وأي حركة غريبة كانت بتبوظ العملية.
سكت لحظة وكمل
بنتك ليلى، ببرائتها، كانت هي الغطاء الوحيد اللي مخرش المية.. لما كانت بتقعد جنبي وتفتح
علبة الغدا، كنت بقدر أستلم الرسايل وأسلمها لرجالتنا اللي متنكرين في صورة عمال نظافة، من غير ما حد يشك لحظة إن الطفلة دي هي صندوق البريد بتاعنا!
أنا كنت واقفة مذهولة يعني ليلى
كانت في خطړ؟
رد بسرعة بالعكس.. ليلى كانت هي الأمان.. حبها الصادق للأكل وجبر خاطرها لواحد غلبان، خلى الجواسيس يطمنوا تمامًا إن المكان ده ملوش علاقة بالأمن.. ليلى من غير ما تقصد، حميتني وحميت معلومات في غاية الخطۏرة كانت هتخرج بره مصر.
فجأة، واحد من الرجالة اللي معاه قدم شنطة تانية لليلى.. فتحتها لقيتها مليانة أنواع شوكولاتة مكنتش حلمت تشوفها، ومعاها علبة غدا لانش بوكس جديدة خالص، محفور عليها اسمها بماء الذهب.
اللواء صابر وقف وادى التحية العسكرية.. مش ليا، ولا للمديرة.. أداها ل ليلى!
وقال بصوتٍ قوي هزّ المكان، وكأن كلماته بتخرج من قلب مش مجرد من منصب
باسم الجهاز وباسم مصر بنشكر البطلة الصغيرة ليلى.
سكت لحظة، وكل العيون كانت عليها
والهدية الحقيقية يا مدام هدى مش علبة الشوكولاتة الهدية هي قرار رسمي بتعيينك في وظيفة إدارية محترمة داخل الجهاز
اتسعت عيوني
ما كنتش مصدقة
وكمان تكفّل كامل بمصاريف تعليم ليلى من النهارده لحد ما تتخرج من الجامعة.
في اللحظة دي
حسيت إن الدنيا كلها وقفت
والقلب اللي كان شايل هم سنين فجأة ارتاح.
كمل كلامه وهو باصص لليلى بابتسامة فخر
لأن اللي عملته بنتك مش بيتنسي
الناس كلها صفّقت
بس أنا؟
أنا ما كنتش سامعة