ظنّوا أنني ضعيفة… حتى جلستُ على كرسي القاضي!


تقف، وتنظر إلى نفسك، وتقول
أنا أعرف من أكون.
وقفتُ عند نافذة مكتبي.
نظرتُ إلى سماء مانيلا حيث كانت الشمس تغيب ببطء، ترسم ألوانًا هادئة فوق مدينةٍ لا تهدأ.
كانت هناك حركة ضجيج حياة
لكن داخلي
كان هادئًا.
تذكّرتُ كل شيء.
كل التفاصيل الصغيرة التي كانت يومًا تثقلني.
كل اللحظات التي ظننتُ أنني لن أتجاوزها.
ثم
تركتُها.
ليس لأنني نسيت
بل لأنني لم أعد أحتاج أن أحملها.
لأنها لم تعد تُعرّفني.
لقد وصفوني طويلًا بالضعف.
قالوا إن صمتي دليل عجز.
إن هدوئي دليل خوف.
لكنني الآن
أفهم.
أن الصمت
ليس دائمًا استسلامًا.
أحيانًا
يكون صبرًا.
أحيانًا
يكون استعدادًا.
وأحيانًا
يكون أقوى سلاحٍ تملكه
حتى تأتي اللحظة المناسبة.
لأن الحقيقة
لا تحتاج إلى ضجيج.
لا تحتاج إلى صراخٍ لتُثبت نفسها.
هي فقط
تحتاج إلى لحظة.
لحظةٍ تختار فيها أن تقف.
أن تتكلم.
أن لا تخاف.
واللحظة التي تختار فيها ذلك
قد تغيّر كل شيء.
قد تغيّر حياتك.
قد تغيّر مسارك.
وقد تعيد لك نفسك التي كدت تفقدها.
وأحيانًا
تكون تلك اللحظة
ليست النهاية.
بل البداية الحقيقية.
بداية النصر.
وبداية أنت.