إهانة من خطيبة ابني

أنا ليلى عندي 78 سنة، والبيت اللي أنا قاعدة فيه دلوقتي مش مجرد أربع حيطان وسقف، ده عمري كله ده تعب سنين طويلة أنا وجوزي رضا الله يرحمه، شقينا فيه يوم ورا يوم، قرش فوق قرش، عشان نبنيه طوبة طوبة ونربي فيه ابننا الوحيد شريف. كنت فاكرة إن البيت ده هيبقى الأمان، الحضن اللي يجمعنا في آخر العمر، لكن ماكنتش أعرف إنه هيبقى المكان اللي قلبي هيتكسر فيه بالطريقة دي.
لما شريف جه وقالّي إنه عايز يخطب، قلبي فرح كنت مستنية اليوم ده من زمان. لما شفت ميرنا أول مرة، ابتسامتها كانت واسعة، لبسها شيك، كلامها كله أدب واحترام قدام الناس، حضنتني وقالتلي يا طنط إنتي شبه ماما بالظبط صدقتها، أو يمكن حبيت أصدقها عشان خاطر ابني. بس من جوايا كان في إحساس غريب، إحساس إن البنت دي مش سهلة نظرتها كانت بتتغير أول ما نبقى لوحدنا، تبقى باردة كأنها بتقيسني، كأنها شايفاني حاجة لازم تتشال من طريقها.
لما شريف طلب مني يقعدوا معايا شهرين لحد ما شقتهم تخلص، وافقت فورًا. قلت البيت هيتملي حياة، ضحك، صوت ناس بدل الوحدة اللي عايشة فيها بعد ۏفاة رضا. أول أسبوع كان هادي، كل حاجة عادية لحد ما ابتدى التغيير يظهر واحدة واحدة.
ميرنا بدأت بنصايح يا طنط بلاش الأكل ده، ريحته بتلزق، يا طنط الصور القديمة دي بتجيب طاقة سلبية كلامها كان باين إنه بسيط، لكن طريقته كانت كلها تحكم. بقت تدخل المطبخ كأنه بتاعها، تحرك الحاجات، ترمي أكل أنا عاملاه بإيدي وتقول عليه تقيل، وتضحك ضحكة خفيفة كأنها بتهزر، بس عينيها كانت فيها حاجة تانية استحقار.
كنت أستحمل وأسكت أقول عشان خاطر شريف. لكن اللي كان بيكسرني أكتر، إنه كان شايف وساكت. كل ما أشتكي له، يقولّي يا ماما هي عايزة تساعدك، أو إنتي مكبرة الموضوع لحد ما بدأت أحس إني أنا الغريبة في بيتي، مش هي.
وفي اليوم اللي عمري ما هنساه كنت في أوضتي، ركبي بتوجعني كعادتها، بدهن مرهم وأحاول أهدّي الألم. فجأة سمعت صوتها مش نداء، كان أمر ليلى! تعالي هنا!
خرجت، لقيتها قاعدة في الصالون، رجل على رجل، بتبص لي من فوق لتحت. شريف مش موجود. سكتت شوية وبعدين قالتلي انزلي على ركبك.
افتكرت إني سمعت غلط لكن لأ، كررتها بنفس البرود انزلي.
وقتها جسمي كله تجمد إهانة زي دي عمرها ما عدّت عليّ. بس الخۏف الخۏف من الوحدة، من إن ابني يسيبني، من إني أبقى فعلاً بلا قيمة خلاني أنزل.
ركبي لمست الأرض في صالون بيتي المكان اللي كنت بفرشه بإيدي، اللي شهد ضحكنا وحزننا بقى شاهد على ذلي.
ابتسمت وقالتلي نضفي الجزمة الأول وبعدين هتعملي مساج لرجلي، عشان تعرفي مقامك.
في اللحظة دي حاجة جوايا ماټت،