حماتي دلقت جردل المايه

ديانا صړخت: "أنت بتقول إيه يا مچنون؟ إخلاء إيه؟ دي فيلتي!"

قلت لها بمنتهى البرود وأنا بسند ضهري لورا: "كانت فيلتك يا ديانا.. بس (البروتوكول 7) معناه إن كل الأصول اللي باسم شركات 'المنشاوي'، واللي هي أصلاً بتمويل من مجموعة شركات والدي، بترجع ليا فوراً في حالة ثبوت (إساءة معاملة جسدية أو نفسية) موثقة. والفيلا دي من ضمن الأصول."

الڤضيحة بالصوت والصورة

جيسيكا بدأت تلم شنطتها عشان تهرب، بس وقفتها لما قلت: "استني يا جيسيكا.. مش عايزة تشوفي (الحلو)؟"

فتحت شاشة التليفزيون الكبيرة اللي في الصالة، وظهر عليها تسجيل فيديو حي لكل اللي حصل من 10 دقائق؛ الجردل، التلج، الضحك، والإهانة.

"الكاميرات اللي في النجف دي يا رامي أنا اللي ركبتها لحماية البيت.. والفيديو ده دلوقت بقى عند أرثر، وعند الصحافة، وعند البنك. أنتم النهاردة مش بس خسرتوا فلوسكم، أنتم خسرتوا سمعتكم اللي كنتوا بتذلوني بيها."

الانكسار والركوع

فجأة، الباب اتهبد ودخل أرثر ومعاه 4 رجال أمن ببدل سوداء. أرثر بص لي باحترام وقال: "كاسيدي هانم، الإجراءات تمت. رامي وديانا قدامهم 10 دقائق يلموا هدومهم الشخصية بس.. أي حاجة تانية هي ملك ليكي."

رامي نزل على ركبه قدامي وبدأ يترجاني وهو بيبكي: "كاسيدي.. أرجوكي.. أنا كنت بهزر، والله أمي هي اللي شجعتني! فكري في ابننا، هتعيشيه من غير أب؟"

بصيت له باحتقار وقلت له: "ابني هيكون فخور لما يعرف إن أمه داست على اللي حاول يذلها. وأب زيك، بيضحك ومراته بتتهان وهي حامل، م يشرفش ابني إنه يعرفه."

أما ديانا، الست اللي كانت من شوية بتدلق المية، كانت راكعة على السجادة العجمي وبتحاول تبوس إيدي وهي بتشهق: "سامحيني يا بنتي.. أنا كنت فاكرة إنك ضعيفة.. خدي كل حاجة بس سيبي لنا مكان ننام فيه!"

الضړبة القاضية

سحبت إيدي منها بوقار، وقفت وطلبت من رجال الأمن يخرجوهم بره. بصيت لرامي وقلت له الكلمة الأخيرة:

"يا رامي.. إنت قولت لي (فكك من الجو ده).. أهو الجو ده بقى هو واقعك الجديد. الـ 200 جنيه اللي مامتك كانت عايزة تديهملي للتاكسي؟ أنا سبتهملك على التربيزة عشان تعرف تروح بيهم لأقرب لوكاندة.. لأن التاكسي بتاعك خلاص اتسحب."

النهاية

خرجوا من الفيلا بشنط بلاستيك فيها هدومهم، والكل في المنطقة كان بيتفرج على عيلة المنشاوي وهي بتطرد بـ "الجلاجل".

دخلت أوضتي، غيرت هدومي المبلولة، وحضنت بطني وقلت لابني: "نام يا حبيبي وأنت مطمن.. مفيش حد في الدنيا دي هيقدر يمس شعرة منك طول ما أمك عايشة."

عرفت وقتها إن "البروتوكول 7" مكنش مجرد ورق.. كان "درع" لست عرفت إن كرامتها أغلى من أي قصر، وإن اللي يشتري الناس بفلوسه، بيتباع في أول لحظة ضعف.

العبرة: م تستهونش بـ "سكوت" الست اللي شايلة اسمك، لأن السكوت ده ممكن يكون "فتيل" لقنبلة هتهد حياتك فوق راسك.