جوزي كان واقف يتفرج

السر اللي ڤضح المستور

المكالمة اللي جات لأمه م كانتش من رقم مجهول عادي.. دي كانت من "المستشفى"، بيبلغوها إن "سوزان" (الزوجة السرية لخالد) حصل لها ڼزيف حاد وهي بتولد، وإنهم محتاجين حد من العيلة فوراً لأن الحالة "خطړ".

في اللحظة دي، عرفت إن الفيزا اللي حماتي سرقتها من شنطتي، م كانتش عشان "ميزانية العيلة".. دي كانت عشان خالد حسابه "صفر" بعد ما سحب كل مليم عشان يشتري شقة للست التانية ويأمن لها حياتها، وكان محتاج فيزا "الشغل" بتاعتي اللي فيها سيولة كبيرة عشان يدفع تمن المستشفى الفخم اللي سوزان فيه!

المواجهة الكبرى

خالد جرى على أمه وهو بيزعق: "قالت لك إيه؟ لسه عايشة؟ والولد جراله حاجة؟"

أمه بصت لي پحقد غريب، وبدل ما تتكسف، قالت لي بمنتهى الجبروت:

"أهو اللي كنت خاېفة منه حصل! بقالك 4 سنين م بتخلفيش، وكنتي عايزة تقطعي دابر ابني.. كان لازم يتجوز ويجيب الولد اللي يشيل اسمه، والفلوس فداه وفدا ضفره!"

بصيت لها بذهول، وقلت لها بابتسامة مرعبة:

"الفلوس فداه؟ طب تمام.. بما إنكم معتبرين إن فلوس شقايا وتعبي (حق مكتسب) ليكم وللست التانية، فأنا أحب أقولكم إن المكالمة اللي لسه جاية لك دي، أنا اللي رتبتها!"

القطة اللي قلبت لأسد

خالد بلم وسألني: "إنتي بتقولي إيه؟"

رديت عليه وأنا بطلع الموبايل التاني من جيبي:

"أنا عارفة بموضوع سوزان من شهرين يا خالد.. وعارفة إنك بتسحب من الحساب المشترك. والفيزا اللي مامتك سرقتها دي؟ أنا (وقفتها) من قبل ما تدخلوا البيت، وبلغت البنك إنها مسروقة."

كملت كلامي وأنا بقرب من حماتي:

"والمستشفى اللي سوزان فيها؟ دي مستشفى ملك لـ (خالي).. وأنا اللي خليت الممرضة تكلمك دلوقتي عشان أتمتع بمنظرك وأنتي بتعرفي إن (الولد) اللي كنتي مستنياه، طلع (بنت).. وأن خالد دلوقتي م حيلتوش مليم يدفع تمن أوضة العمليات، لأن كل أملاكه، والفيلا دي، والشركة، اتمضى عليهم (تنازل) ليا الأسبوع اللي فات لما مضيتك وأنت سکړان بانتصارك الوهمي على ورق كنت فاكر إنه (عقود توريد)!"

النهاية

خالد وقع على ركبه وبدأ يترجاني: "فريدة.. أرجوكي.. سوزان بټموت والبنت ملهاش ذنب!"

رديت عليه وأنا بفتح باب الشقة وبشاور له يخرج:

"سوزان هتقوم بالسلامة، والبنت هتعيش.. أنا مش زيك، أنا دفعت الحساب خلاص لأنها روح ملهاش ذنب. بس إنت وأمك؟ إنتوا بره حياتي، وبره البيت ده، وبره الشركة. والفيزا اللي في جيب مامتك دي، المحضر مستنيكم بره عشان يثبت حالة السړقة."

خرجوا من البيت وهما بيجروا أذيال الخيبة، والناس في الكومباوند كلهم اتفرجوا على "خالد بيه" وهو بيطرد بشنطة هدوم قديمة.

نضفت البيت من ريحتهم، وقفلت الباب، وعرفت إن القهوة اللي دلقوها على السجادة م كانتش "غلطة".. دي كانت إشارة إن حياتي محتاجة "نضافة" شاملة.

العبرة: اللي يسرقك وأنت نايم في حضنه، م يستاهلش يصحى جنبك تاني.. والست اللي تعمل من "الندل" راجل، تقدر ترجعه "لاشيء" في لحظة.