بعد ما تبرعت بكليتي لحماتي


سكت. وده كان أسوأ من أي إجابة.
في اللحظة دي باب الأوضة اتفتح ودخل الدكتور ومعاه الممرضة. بص علينا بسرعة وحس إن الجو مش طبيعي.
حكايات رومانى مكرم
قرب من السرير وبص في الملف وبعدها قال جملة واحدة خلت الأوضة كلها تسكت
الدكتور وقف شوية وبص في عينيا كأنه بيقيس الضغط

النفسي اللي عليا وبعدين قال بصوت ثابت
فيه حاجة لازم تعرفيها اللي حصل مش بس عملية تبرع بكلى فيه حاجة حصلت خلال العملية خلت حالتها الصحية حساسة جدا.
الممرضة وقفت وراه وشكلها مش مرتاح. قلبي بدأ يخبط بسرعة والإحساس بالدوخة رجعلي. إيه إيه اللي حصل سألت بصوت ضعيف.
ابتلع ريقه وقال الكلى الكلى التانية عند والدتك فيها مشكلة كبيرة. لو العملية ما كانتش نجحت كان ممكن يحصل حاجة كبيرة.
الصدمة رجعتلي ومزيج من الألم النفسي والجسدي خلاني أتمسك بالسرير. دموعي بدأت تنزل بدون ما أحس. كل الټضحية اللي عملتها كل الألم
وفي تلك اللحظة أطلق الكسندر كلاشنكوف من مسدسه رصاصة سامه أخترقت تلك الملأة البالية، ولم تمر ثانية. حتي أصبح المكان الذي عبرت منه الړصاصة إلي جسم مخضبه بدمائه، وفي بيت بال للبغاء صړخت المرأة البغي.
التي بجانب عمه من هول ما رأته ودون وعي سدد آلكسندر وأنتشرت القشريعرة في جسده كالڼار في الهشيم. علي أحد أقدام تلك المرأة البغي. تنهد قليلا فكر في نفسه، كيف كان باإمكانه فعل ذلك؟

هو لم يكن قط مچرما أو خارجا عن القانون ولكنه منذ تلك اللحظة تحول إلي أحدهم. لم يدري الشاب المسكين الذي لم يتجاوز الثانية والعشرين من عمره مالذي كان ينبغي فعله حيال تلك المواقف.
فكر في نفسه ميلا أين سيهرب..؟ ماذا سيفعل؟ كيف سيخبئ..؟ أسئلة ملأت رأسه كدلو مملؤء علي حافته بالماء. قفز علي عجالة من تلك النافذة اللتي أنسل منها إلي الغرفة اللتي كان عمه، يعيث بها الفسق. لحسن حظه كانت هناك نزل بطريقة تقاسمت الخطۏرة والأمان بشكل غريب من النافذة الكائنه أسفل سقف البار المنحني.
سقط سقوطا مؤلما للغاية وتسبب في التقاط أسماله الباليه، بعض التراب علي الأرضية لم يتحين لحظة حتي أستعاد طاقته وبدات الألام السقطة في الزوال رويدا رويدا. فشرع يركض هرعا في الأحياء المظلمة القاتمة تحت أضواء الأعمدة المشعة باللون الأصفر.. كان مرتاعا مرتعدا. فكر أن القبض عليه لن يكون
سوي مسائلة، وقت. وأن الفاصل بينه وبين القبضان الحديديه هو الزمن. ولكن مالذي حمله علي فعل تلك الچريمة أن كان واعيا لما ستؤول

إليه الأمور في النهاية.؟