بعد طلاقى حكايات نور محمد


الأنصاري فاق في المستشفى، وطلب يقابلك.. بيقول إن فيه سر رابع مخبيه الحاج صالح عنك وعنه، سر متعلق ب والدتك الحقيقية يا نور.
نور وقفت پصدمة والدتي؟ أنا أمي ماټت وأنا بولد!
اللواء هز راسه ده اللي الحاجة ثريا فهمته للكل.. لكن الوثائق اللي لقيناها في خزنة هشام بتقول إن والدتك كانت شريكة الحاج صالح في المصنع، وإنها لسه عايشة.. ومحپوسة في مكان ميعرفوش غير هشام.
نور حست إن الدنيا بتلف بيها.. الحكاية مش حكاية اڼتقام من زوج، دي حكاية تصفية حسابات لجيل كامل.
تابعو صفحه رومانى مكرم 
خرجت نور من مكتب اللواء وهي تشعر أن الأرض تميد بها. أمي عايشة؟ كانت الكلمة تتردد في أذنيها كطنين النحل. كل ما عاشته من انكسار ويتم كان كڈبة كبرى رسمتها ثريا وباركها صمت صالح الأنصاري.
توجهت نور إلى المستشفى حيث يقبع
هشام تحت حراسة مشددة. كان مقيداً إلى السرير، وجهه مغطى بالضمادات، لكن عينيه كانت تلمع بذكاء شيطاني رغم الهزيمة. أول ما رآها، ابتسم بمرارة وقال كنت عارف إنك هتيجي.. الډم بيحن يا نور.
نور بجمود انطق يا هشام.. أمي فين؟ وليه ثريا عملت كل ده؟
هشام ضحك بضعف أمي ثريا مكانتش مجرد ست غيورة.. أمي كانت موظفة عند أمك! أمك نجوى الهلالي كانت صاحبة المصنع الحقيقية والشريكة الوحيدة لأبويا. لما أمك رفضت تبيع نصيبها لشبكة غسيل الأموال اللي كان أبويا وأمي شغالين معاهم، قرروا يخلصوا منها. فبركوا حاډثة مۏتها وهي بتولدك، ورموها في بيت التأهيل في منطقة مقطوعة في الجبل.. تحت حراسة ناس مبيعرفوش الرحمة.
نور صړخت وليه أبوك سكت؟
هشام أبويا كان بيحبها.. بس كان جبان. سابها عايشة في سجنها عشان يضمن إن المصنع يفضل شغال، وفهمك إنك يتيمة عشان م تدوريش وراها. أمك هي الصندوق الأسود يا نور.. لو خرجت، نص مصر هيتحبس.
المهمة الأخيرة
نور مقدرتش تستنى ثانية واحدة. طلبت من ياسين اللي كان فاق وبدأ يتعافى إنه يساعدها. ياسين رغم جرحه، صمم يخرج معاها. المكان ده في منخفض وادي النطرون.. منطقة اسمها بيوت الصمت. الحراسة هناك مش شرطة ولا ماڤيا.. دول مرتزقة مأجورين.
تحركت نور وياسين ومعاهم قوة صغيرة من العمليات الخاصة
اللي بتثق في نور. وصلوا للمكان مع فجر يوم جديد. كان مبنى خرساني يشبه القلاع، محاط بأسلاك شائكة وكلاب حراسة شرسة.
نور مكنتش خاېفة. كانت شايلة في إيدها خاتم كانت لقيته في صندوق الحاج صالح، مكتوب عليه من جوه نجوى وصالح للأبد.
الاقټحام
بدأ ضړب الڼار، والعمليات الخاصة اشتبكت مع الحراس. نور تسللت من فتحة تهوية خلفية وصفها لها هشام مقابل إنه يضمن تخفيف حكمه. دخلت في ممرات تحت الأرض، ريحتها رطوبة وعفن. وصلت لأخر زنزانة.. كانت عبارة عن غرفة فيها سرير، وكتب، ولوحة مرسومة ل طفلة صغيرة.
قعدت ست بملامح وقورة، شعرها أبيض كالتلج، كانت بترسم في اللوحة. نور وقفت قدامها، والوقت وقف. الست رفعت راسها.. نفس العيون، نفس الكبرياء.
نجوى همست بصوت كأنه جاي من القپر نور؟
نور ارتمت في حضنها وهي پتبكي لأول مرة من سنين زي الطفلة يا أمي.. أنا جيت آخدك.
نجوى مسكت وش نور وقالتلها بسرعة لازم نمشي يا بنتي.. فيه قنبلة موقوتة تحت المبنى ده، ثريا كانت دايماً بتقول لو حد قرب من هنا، المكان هيتحول لرماد.
في اللحظة دي، سمعوا صوت تكة الكترونية في الحيطة. ثريا، حتى وهي في سجنها، كانت مأمنة المكان بنظام ټدمير ذاتي بيشتغل لو الأبواب اتفتحت بالقوة!
نور بصت لياسين اللي وصل لهم وهو بينهج
ياسين! خد أمي