مروه وادهم حصريه وكامله

عادي 
مروة كانت رايحة الشغل 
والشركة كلها كانت على رجل واحدة. 
في مالك جديد هيستلم الشركة النهارده! 
بيقولوا رجل أعمال كبير جدًا! 
مروة ما اهتمتش 
بالنسبالها أي حد زي التاني. 
المهم شغلها وبس. 
في نفس الوقت 
قدام مبنى الشركة 
وقفت عربية فخمة. 
نزل منها أدهم العزبي 
ببدلته الأنيقة وهيبته اللي تفرض نفسها. 
بص على المبنى وقال بثقة من النهارده كل حاجة هنا هتتغير. 
جوه الشركة 
مروة كانت قاعدة على مكتبها 
من غير ما تعرف 
إن صاحب المكان الجديد 
هو نفس الراجل اللي دمّر حياتها زمان. 
وإن القدر 
بيجهّز لمواجهة مستحيل حد يهرب منها. 
الشركة كلها كانت واقفة على رجل 
همس توتر وترقّب. 
المالك الجديد هيعمل اجتماع لكل الموظفين! 
مروة كانت قاعدة على مكتبها، بتحاول تركز 
بس جواها إحساس غريب قلق من غير سبب. 
في قاعة الاجتماعات 
الكل اتجمع. 
الباب اتفتح 
ودخل أدهم العزبي. 
بهيبته المعتادة بدلة شيك ونظرة ثابتة تخلي أي حد يسكت. 
صوته كان هادي بس كله قوة أنا أدهم العزبي ومن النهارده أنا المالك الجديد للشركة. 
الكل سكت مركز معاه. 
مروة كانت واقفة في آخر القاعة 
مش شايفة وشه بوضوح. 
في اللحظة دي 
موبايلها رن. 
بصت عليه 
رقم حضانة يوسف. 
قلبها وقع. 
ردت بسرعة ألو؟ 
الصوت على الناحية التانية كان متوتر مدام مروة؟ يوسف وقع وهو بيلعب شكله اټصاب جامد إحنا في الطريق للمستشفى! 
الدنيا لفت بيها. 
إيه؟! حصل إزاي؟! 
رجله شكلها مکسورة تعالي بسرعة! 
مروة وشها شحب فجأة. 
من غير تفكير 
سابت كل حاجة وخرجت تجري من القاعة. 
حتى من غير ما تبص وراها. 
أدهم وقف كلامه لحظة 
لما لاحظ الحركة. 
واحدة من الموظفات بتجري بشكل هستيري. 
رفع حاجبه باستغراب في إيه؟ 
حد رد شكلها عندها ظرف طارئ يا فندم. 
أدهم كمل الاجتماع عادي 
بس حاجة غريبة عدّت في دماغه للحظة إحساس مش مفهوم. 
في المستشفى 
مروة دخلت تجري وهي بتصرخ يوسف! ابني فين؟! 
الممرضة أشارت لها بسرعة في أوضة الكشف! 
دخلت 
وشافت يوسف نايم على السرير بيعيط من الألم. 
رجله متجبّسة بشكل مؤقت ووشه كله ۏجع. 
مروة قلبها اتقطع جريت عليه حبيبي! إنت كويس؟! 
يوسف مسك فيها وهو بيعيط ماما رجلي بتوجعني 
دموعها نزلت ڠصب عنها أنا هنا يا حبيبي أنا جنبك 
الدكتور دخل بعد شوية 
وقال بجدية للأسف الكسر مش بسيط محتاج عملية تثبيت بشرائح ومسامير 
مروة حسّت إن الأرض بتتهز تحتها عملية؟! 
الدكتور كمل ولازم تتعمل في أسرع وقت علشان نضمن إن رجله ترجع زي الأول. 
بصت له پخوف طب التكلفة كام؟ 
الرقم اللي قاله 
كان صدمة. 
مبلغ كبير جدًا أكبر من أي حاجة تقدر عليها. 
مروة خرجت من الأوضة وهي تايهة 
إيديها بتترعش 
وعينيها مليانة دموع. 
أجيب الفلوس دي منين؟! 
بصت من الشباك 
وحسّت إنها لوحدها في الدنيا. 
لا سند ولا حد يساعدها. 
بس جواها صوت واحد 
لازم أنقذ ابني بأي طريقة. 
في نفس الوقت 
في مكتب أدهم 
كان قاعد بيمضي أوراق الشركة 
وفجأة قال هاتولي ملفات كل الموظفين عايز أعرف أنا شغال مع مين. 
المساعد هز راسه حاضر يا فندم. 
ومن غير ما يعرف 
اسم مروة عبد الله 
كان على وشك 
يرجع لحياته من تاني. 
مروة قضت الليل كله في المستشفى جنب يوسف 
ممسكة إيده وكل شوية تمسح دموعها علشان ميشوفهاش. 
بس الحقيقة كانت مڼهارة. 
الدكتور قالها بوضوح كل ما العملية تتأخر الخطړ بيزيد. 
وكلامه كان بيرن في ودنها لازم في أسرع وقت. 
تاني يوم الصبح 
مروة قررت تعمل آخر حاجة ممكن تعملها. 
راحت الشركة 
وشها باين عليه السهر والتعب 
بس عينيها فيها إصرار غريب. 
وقفت قدام قسم الحسابات 
وقالت بصوت مهزوز ممكن أقابل مدير الحسابات؟ 
دخلت المكتب 
كان الراجل في أواخر الأربعينات، هادي ووشه مريح. 
بص لها باستغراب اتفضلي يا مدام مروة في إيه؟ 
أول ما سمعت اسمها 
حسّت إن الدنيا بتضيق بيها. 
حاولت تتمالك نفسها وقالت أنا أنا محتاجة سلفة مبلغ كبير شوية 
سألها بهدوء في ظرف طارئ؟ 
دموعها نزلت ڠصب عنها ابني عامل حاډث ورجله مکسورة ولازم عملية فورًا وأنا معيش الفلوس. 
الراجل سكت لحظة 
واضح إنه متأثر بكلامها. 
هو أصلًا عارفها 
عارف