غويشه دهب زهره


أنتِ بنت أصيلة قوي، شايلة خردة ستك في إيدك وراضية.
وسماح كانت تزيد في الكلام، وتعدل السلسلة الدهب بتاعتها قدام عيني
شوفي يا نونة سلسلتي، لسه ملمعاها عند الصايغ وبتبرق إزاي.. أما اللي في إيدك دي، لو غسلتيها ببريل هتقشر وتبان حقيقتها.
الكل يضحك.. ضحكوا عليا وأنا عندي 10 سنين، و، وحتى لما كبرت.
سألت بابا مرة يا بابا، هو بجد تيتا مكنتش بتحبني؟
اتنهد وقال يا بنتي الست كانت كبرت وخرفت، يمكن كانت فاكراها حاجة تانية.
سألته تاني طب ليه أدت سماح دهب وأنا لأ؟
مابصليش في عيني وقال عشان عمك الكبير هو اللي شايل العيلة، وهي حبت تراضي ولاده.. ما تشغليش بالك، البسيها كذكرى وخلاص.
بابا عمره ما دافع عني.. كان بېخاف من عمي ومن لسان نبوية، فكان بيختار السكوت.
لما بقيت 22 سنة واتخرجت واشتغلت محاسبة في شركة على قدها، سماح اشتغلت في بنك كبير، ونبوية كانت بتمشي تذيع في المنطقة
سماح بنتي في البنك، تعيين رسمي ومستقبل.. مش زي ناس شغالين في محلات.
ولما جيت أتجوز شريف، لبست الغويشة في فرحي.
نبوية راحت لحماتي وقالت لها بضحكة صفرا
يا حبيبتي ما تفهميش غلط، الغويشة دي مش دهب، دي فالصو بس البنت متعلقة بذكرى ستها.
شريف نفسه بعد الجواز قالي بقولك إيه.. بلاش تلبسي الغويشة دي وأحنا رايحين عند أهلي.
ليه؟
أصل أمي بتقول شكلها بيئة قوي ورخيص.
قلبي اتوجع، بس برضه ما قلعتهاش.
المفاجأة..
من يومين، وأنا في الشغل، إيدي خبطت في المكتب والغويشة اتخربشت خربوش جامد.
خفت عليها قوي، قولت أروح لأي صايغ في الصاغة يشوف لي حل.
دخلت محل كبير، صاحبه راجل وقور كده اسمه الحاج رضوان.
خد الغويشة وحطها على قماشة قطيفة.. أول ما مسكها سكت تماماً.
طلع العدسة وقعد يقلب فيها يمين وشمال، وشوية وحطها تحت لمبة قوية.
استني ثانية يا بنتي.
دخل جوه وجاب عدسة مكبرة تانية وقعد يدقق أكتر من دقيقتين.. دقيقتين صمت مريب.
رفع راسه، وكان وشه متغير تماماً، عرقان وبينفخ.
يا بنتي..
أيوة يا حاج؟
اقعدي.. اقعدي واهدي خالص.
صوته كان فيه رعشة وتوتر مش طبيعي.
مسك التليفون وكلم حد يا دكتور ونيس.. انزل لي المحل حالاً، عايزك في مصېبة.. قصدي في معجزة.
وقفل السكة وطلب رقم البوليس
أنا كنت واقفة روحي بتتسحب مني.. يا حاج في إيه؟ خضتني!
بص لي بذهول وسألني
تاني يا بنتي.. الحاجة دي جبتيها منين؟
بتاعة ستي والله.. هي ادتهالي قبل ما ټموت من عشرين سنة.
ستك دي كان اسمها إيه؟ ومنين؟
ماكنتش فاهمة هو بيحقق معايا ليه.
عشر دقايق وجه راجل

عجوز ببالطو، الحاج رضوان قاله يا دكتور.
الدكتور ده لبس جوانتي وطلع أدوات دقيقة، وفضل يشم في الغويشة ويحك فيها بحرص شديد لمدة خمس دقايق كاملة.
في الخمس دقايق دي، المحل كله مكنش فيه صوت غير صوت أنفاسهم.. وأنا واقفة مستنية أعرف، هل أنا شايلة مصېبة في إيدي ....
الدكتور ونيس رفع عينه