شعر ابني حكايات زهره


كلمة دول أهلي.
مرحمتهمش.
ولا صلة الرحم شَفَعت لهم عندي.
لأن اللي ېلمس شعرة من ابني
ويطفي الفرحة في عينه
ما يبقاش له مكان في حياتي.
المحضر اتكتب
والقضية اتسجلت
وأبويا وأمي
اتحبسوا على ذمة التحقيق
پتهمة تعذيب طفل
وإحداث إصابات عمدية.
طلعت من القسم
وشايل ياسين في حضڼي.
حضنته جامد
كأني بعوضه عن كل لحظة خوف.
وهمست له
مفيش مخلوق في الدنيا
هيقرب لك تاني.
رجعنا البيت
البيت اللي بقى آمن.
دخل
وبص حواليه
وبعدين بصلي.
إحنا هنا لوحدنا؟
ابتسمت
وقلت
إحنا هنا في أمان.
قعدت قدامه
وجبت الماكينة
وبدأت أحلق له شعره
زيرو.
عشان الچروح تلم
وعشان يبدأ بداية جديدة.
كان ساكت
بس مركز معايا.
ولما خلصت
بص لنفسه في المراية
وبعدين بصلي.
قمت
وخدت الماكينة
وحلقت شعري زيه بالظبط.
بصلي باستغراب
ليه يا بابا؟
ضحكت
وقلت له
عشان إحنا فريق واحد يا بطل
وإحنا كده أحلى.
ابتسم.
أول ابتسامة حقيقية من يوم اللي حصل.
وفي اللحظة دي
فهمت حاجة مهمة جدًا.
إن البيوت
مش بالحائط ولا بالاسم.
البيوت
بالحنية.
والبيت اللي مفيهوش حنية
ما يبقاش بيت.
يبقى
سجن.