ابني باع العابه عشان يشتري كرسي

بوالد مريم.. بس مش مريم زميلتك، ده والد مريم (تانية خالص)!"

​هنا كانت الصدمة.. القصة ماطلعتش عن مريم صاحبة الكرسي، القصة طلعت في "الألعاب" نفسها!

​المفاجأة اللي قلبت الموازين

​الرجل اللي نزل من العربية كان باين عليه الثراء الفاحش، قرب من يوسف ومسك إيده وقال له:

"يا يوسف.. أنت عارف أنت بعت إيه للمحل؟ أنت بعت مجموعة سيارات معدنية قديمة (Vintage) كانت موجودة عندك من صغرك.. المجموعة دي واحدة منها كانت إصدار محدود جداً من السبعينات، وأنا بقالي 10 سنين بلف العالم عشان ألاقيها لبنتي مريم، لأنها القطعة الوحيدة الناقصة في مجموعة جدها الله يرحمه."

​الظابط كمل الكلام: "صاحب المحل لما شاف الألعاب، شك إن طفل في السن ده يكون معاه كنز زي ده، فبلغنا فوراً عشان يتأكد إنها مش مسروقة.. ولما وصلنا للمحل، كان الأستاذ موجود وبالصدفة شاف اللعبة وعرف يوصل لعنوانكم من السجل اللي سيبت فيه اسمك في المحل."

​نقطة التحول: مش بس كرسي متحرك!

​الرجل كمل وهو متأثر: "أنا لما عرفت من صاحب المحل إنك بعت أغلى حاجة عندك عشان تشتري كرسي لزميلتك.. قررت إني لازم أقابلك. أنا مش بس اشتريت منك الألعاب بالتمن الحقيقي بتاعها (اللي هو أضعاف أضعاف اللي أنت أخدته)، أنا كمان قررت أعمل حاجة تانية."

الأحداث مكنتش لسه خلصت:

  1. رد الأمانة: الرجل رجع ليوسف كل ألعابه اللي باعها كهدية منه، لأنه "اشتراها من المحل ورجعها لصاحبها البطل".
  2. مفاجأة مريم: الرجل طلع شيك بمبلغ كبير جداً وقال: "المبلغ ده لمريم زميلتك.. عشان تتعالج في أكبر مستشفى وتعمل عملية تخليها تمشي على رجلها تاني، مش بس كرسي متحرك."
  3. مكافأة يوسف: وبما إن يوسف بيحب التجميع والقصص، الرجل عرض عليه منحة دراسية كاملة في مدرسة دولية مهتمة بالمواهب.

​النهاية المؤثرة

​الظباط اللي كانوا واقفين، واحد منهم طبطب على كتف يوسف وقال له: "إحنا لما جينا الصبح، كنا جايين عشان نحقق في 'واقعة أمانة' نادرة.. أنت شرفت والدتك يا بطل."

​يوسف بص لي وهو بيعيط من الفرحة، وأنا كنت واقفة مش مصدقة إن "نية يوسف الصافية" قلبت حياتنا وحياة مريم الغلبانة في ليلة وضحاها.

الدرس اللي يوسف اتعلمه واتعلمته معاه: إنك لما بتضحي بحاجة بتحبها عشان تسعد غيرك، ربنا بيبعت لك "جيش" يسعدك ويرد لك حاجتك ومعاها معجزة ماكنتش تحلم بيها.

​تاني يوم، مريم جات البيت عندنا، بس المرة دي كانت بتضحك وهي راكبة عربية الإسعاف اللي هتنقلها للمستشفى عشان تبدأ رحلة العلاج.. ويوسف واقف جنبها، ماسك ألعابه القديمة، وعارف إن قيمتها الحقيقية مكنتش في المعدن اللي مصنوعة منه، لكن في "الخير" اللي عملته.