ابني ضړبني قدام مراته

أنا اسمي كمال وعندي 68 سنة وعمري ما تخيلت إن اليوم اللي هتتهد فيه كل المعاني اللي عشت عليها هيكون على إيد ابني ابني اللي شلته وهو طفل وكبرت معاه حلم بحلم وكنت فاكر إن تعبي كله هيترجم في الآخر لراحة وسند مش لإهانة تكسّر الضهر.
اللي حصل الليلة دي ماكانش مجرد خناقة ولا حتى قلة أدب عادية ده كان لحظة انكسار كاملة لحظة بتفصل بين راجل عاش طول عمره أب وراجل قرر يبقى لوحده.
أنا كنت رايح له وأنا فرحان والله العظيم فرحان شايل هدية بسيطة لكن غالية عندي ساعة قديمة كانت بتاعة أبويا كان نفسي تبقى معاه حاجة تربطه بأصله يمكن تفكره هو مين وأنا مين.
دخلت الفيلا بصيت حواليّ كل حاجة فيها أنا عارفها مش عشان أنا زرتها قبل كده لأ عشان أنا اللي بنيتها أنا اللي دفعت فيها من عرقي وسنين عمري بس ساكت سايبهم يحسوا إنها حياتهم يمكن ده كان غلطي.
قعدت والناس حواليه صحابه ناس لابسين شيك بيضحكوا بصوت عالي نظراتهم ليا كانت كفاية تقول كل حاجة الراجل القديم ده إيه اللي جابه؟
اديته الهدية فتحها بص لي نص بصّة ورماها على الترابيزة اللحظة دي بس كانت كفيلة تكسر أي حاجة جوايا بس استحملت قولت يمكن ضغط يمكن إحراج قدام صحابه.
لكن لما قال أنا زهقت من وجودك البيت ده مابقاش ليك علاقة بيه ساعتها بس حسيت إن في حاجة جوايا بتتسحب مني.
رديت بهدوء بهدوء غريب حتى عليا أوعى تنسى مين اللي عمل كل ده
هو ما استناش قام وزقني وبعدها أول قلم.
القلم الأول ۏجع التاني صدمة التالت خلى الدنيا تسكت وبعد كده بقيت بعدّ واحد اتنين تلاتة لحد ما وصلت 30.
وأنا بټضرب ماكنتش بدافع عن نفسي ولا حتى بزقه كنت واقف بس واقف جوايا حاجة بتتغير حاجة بټموت.
كنت شايفه قدامي مش ابني شايف راجل غريب عينيه مليانة قسۏة وكأن كل سنين التربية اختفت في لحظة.
ومراته قاعدة بتتفرج بابتسامة لا فيها شفقة ولا حتى استغراب كأن اللي بيحصل ده عادي.
لما خلص كان بينهج وأنا ساكت مسحت الډم من بوقي وبصيت له نظرة واحدة بس نظرة وداع من غير كلمة.
خدت العلبة من على الأرض وخرجت.
في العربية ماعيطتش ولا حتى حسيت إني عايز أعيط كنت هادي بشكل مخيف الهدوء اللي بييجي قبل القرار الكبير.
وصلت البيت قعدت لوحدي وبصيت في السقف وسألت نفسي سؤال واحد هو أنا لسه أب؟ ولا أنا مجرد راجل اتضحك عليه؟
والإجابة جات بسرعة لا أنا انتهيت كأب النهارده.
تاني يوم صحيت بدري لبست هدومي شربت قهوتي وكأن مفيش حاجة حصلت بس جوايا كان في قرار اتاخد خلاص.
806 كلمت المحامي صوتي ثابت مفيهوش أي تردد.
823 كلمت مدير الشركة ودي كانت أهم خطوة