زيارة غير مناسبة في وقت مناسب


تاني بس المرة دي كان تقيل أكتر.
ابنها خرج من الأوضة وجري عليها حضنها، وهي حطت إيدها على راسه وقالت بهدوء إحنا مش هنقعد هنا.
عصام رفع عينه بسرعة يعني إيه؟
بصت له نظرة حاسمة يعني اللي كان ناوي يمسحني أنا هقوم أنا وأمشي بإرادتي. بس مش لوحدي.
مسكت إيد ابنها، وبدأت تتحرك ناحية الباب.
قبل ما تخرج، وقفت لحظة من غير ما تبص له في حاجات بتتكسر ومش بتتصلح وإنت عارف كويس إيه اللي اتكسر النهاردة.
وخرجت وسابت وراها بيت ساكت، بس مليان صدى حاجة انتهت خلاص.
سهام نزلت السلم وهي ماسكة إيد ابنها بقوة، كأنها خاېفة يضيع منها في أي لحظة. قلبها كان بيدق بسرعة، مش بس من اللي شافته لكن من اللي جاي. أول ما خرجت لباب العمارة، وقفت لحظة تاخد نفس عميق، وبصت حواليها كأنها بتحاول تستوعب إن الدنيا لسه ماشية عادي، رغم إن جواها كل حاجة اتقلبت.
الولد شد فيها بصوت مهزوز ماما هنروح فين؟
بصت له، مسحت على شعره بحنية رغم التعب اللي مالي عينيها هنروح أي مكان نكون فيه آمنين بس مش هرجعك تاني للمكان ده دلوقتي.
مشيوا شوية في الشارع، لحد ما لقت كافيه صغير هادي، دخلت وقعدت في ركن بعيد. طلبت له عصير، وهي قدامها كوباية مية بس إيدها كانت بتترعش وهي مسكاها.
سكتت شوية، وبعدين قالت بهدوء عايزة أفهم كل حاجة
حصلت يا حبيبي من الأول خالص.
الولد بلع ريقه، وبص حواليه كأنه لسه خاېف بابا كان بيتكلم في التليفون كتير اليومين اللي فاتوا وكان بيقفل على نفسه الأوضة
وبعدين؟
مرة سمعت صوت ست كانت بتتكلم بصوت عالي وبابا كان متعصب
سهام حاولت تفضل هادية قالوا إيه؟ فاكر حاجة؟
هز راسه كانت بتقول له يسرع وإن كل حاجة لازم تخلص قبل ما ترجعي
الجملة دي وقعت تقيلة على قلبها، بس كملت وشوفتها؟
آه جت البيت مرتين كانت بتبص حواليها كتير وتسأل عنك
سهام حسّت إن الصورة بتتكمل قدامها مش صدفة، كل حاجة كانت مترتبة.
والنهاردة؟
الولد غمض عينه لحظة جت بدري وبابا كان متوتر كانوا بيتخانقوا وبعدين دخلوا أوضتك
إنت دخلت وراهم؟
لا بس سمعت صوت حاجة بتتقطع وصوت باب الشنطة وبعدين سكون
سهام سكتت، دموعها نزلت في صمت، بس مسحتها بسرعة قبل ما يشوفها وبعدين حصل إيه؟
خرجوا بسرعة الست كانت بتجري وبابا قال لي أفضل مكاني وما أفتحش الباب لأي حد
سكتت لحظة طويلة، وبعدين قامت فجأة يلا بينا.
هنروح فين؟
على البيت بس مش لوحدنا.
ركبت تاكسي وطلبت عنوان أختها. طول الطريق كانت ساكتة، عينيها باصة من الشباك، بس عقلها شغال بسرعة رهيبة بيربط كل حاجة ببعضها.
أول ما وصلت، أختها فتحت الباب پصدمة سهام! إنتي رجعتي؟!
سهام دخلت من غير مقدمات محتاجة مساعدتك دلوقتي.
قعدوا جوا، وحكت لها كل حاجة بالتفصيل. أختها كانت مصډومة إنتي متأكدة من اللي بتقوليه

ده؟
سهام ردت بثبات أنا شفت بعيني وسمعت من ابني ومفيش حاجة في البيت كانت طبيعية.
أختها سكتت شوية، وبعدين قالت يبقى لازم ترجعي هناك بس المرة دي مش لوحدك.
بعد ساعة كانت سهام واقفة قدام شقتها تاني، ومعاها أختها وابنها. قلبها بيدق بس المرة دي مش خوف المرة دي تصميم.
فتحت الباب بالمفتاح دخلوا.
البيت كان ساكت بس مش زي المرة اللي فاتت. في حاجة اتغيرت في إحساس إن في حد كان هنا من شوية.
دخلت الصالة ببطء وبعدين وقفت فجأة.
استني
أشارت ناحية الأرض.
في أثر تراب خفيف داخل من باب الشقة لحد الطرقة كأن حد دخل مستعجل.
قربت أكتر ومشيت ورا الأثر لحد ما وصلت لأوضة النوم.
الباب كان مفتوح نص فتحة.
بصت لأختها خليكي ورايا.
ودفعت الباب
الأوضة كانت متلخبطة أكتر من الأول الشنطة اتقفلت، بس مش بنفس ترتيبها والدولاب مفتوح وكأن حد كان بيدور على حاجة.
أختها همست واضح إن في حد رجع هنا بعد ما مشيتي.
سهام قلبها دق بقوة دخلت بسرعة تفتش.
فتحت الدرج قلبت الهدوم لحد ما وقفت فجأة.
حاجتي ناقصة
إيه؟
ورق مهم كان هنا مش موجود.
سكتوا الاتنين التوتر بقى تقيل في المكان.
وفجأة
صوت خبط خفيف على باب الشقة.
التلاتة بصوا لبعض في نفس اللحظة
الخبط اتكرر أهدى بس أوضح.
مين؟ أختها قالتها بصوت عالي.
مفيش رد.
سهام قربت من الباب ببطء قلبها بيدق پعنف ومدت إيدها على الكالون
وقبل ما تفتحه بلحظة
سمعت صوت واطي من بره
أنا عارف إنك رجعتي ولازم نتكلم دلوقتي.
الصوت كان صوت عصام بس نبرته كانت مختلفة فيها حاجة غريبة حاجة مش مريحة.
سهام بصت لأختها وبعدين لابنها اللي مسك فيها پخوف
وخدت نفس عميق
وقررت تفتح الباب.