جوزي كان يضربني بقلم زيزي


الأوان الفيديو كان اتسجل.
سعاد بدأت تصرخ دي كانت هزار إحنا كنا بنهزر معاها!
أحمد بص لها هزار إيه اللي يخلي واحدة حامل تقع وتتصاب بالشكل ده؟
وبعدين شالني بحذر، وطلع بيا بسرعة من الشقة.
وأول ما خرجنا
الدنيا برا كانت برد، بس لأول مرة حسيت إني بتتنفس.
في المستشفى، الدكتور دخل يجري، وأحمد واقف برة بيترعش من الڠضب.
بعد ساعات
الدكتور خرج.
سكت لحظة، وبعدين قال الحمد لله الجنين مستقر، لكن حالتها محتاجة راحة تامة.
أحمد غمض عينه، ودمعة نزلت ڠصب عنه.
بس لما فتح عينه تاني، كان فيها قرار واحد بس.
القضية دي مش هتتقفل حتى لو آخر يوم في عمري.
وفي نفس اللحظة
محمود كان في القسم، لأول مرة من غير صوته العالي، ومن غير حد يضحك له.
بس اللي ماكنش يعرفه
إن الرسالة اللي اتبعتت الساعة 5 الفجر ماكنتش مجرد نجدة بعد يومين
كنت نايمة في أوضة المستشفى، وجسمي كله متكسر، بس قلبي لأول مرة كان هادي نسبيًا.
أحمد كان قاعد على الكرسي قدامي، ماسك ملف كبير، وعينيه ما فيهاش نوم.
قال بصوت واطي محمود اعترف إنه ضړبك بس لسه بيحاول ينكر التفاصيل.
سكت لحظة، وبعدين كمل المشكلة مش فيه لوحده أهله بيحاولوا يطلعوه منها بأي طريقة.
بصيت له ودموعي نزلت ڠصب عني كانوا بيضحكوا عليا وأنا واقعة قدامهم إزاي يبقوا كده؟
أحمد قرب مني وقال اللي حصل اتصور الفيديو معانا والناس اللي في الشقة كلهم هيتحاسبوا.
في اللحظة دي، الباب اتفتح بهدوء.
دخلت محامية شابة، شايلة أوراق كتير.
قالت بثقة أنا مسكت القضية بتاعتك. ومفيش رجوع فيها.
فتحت الملف وقالت ده تقرير المستشفى، وده الفيديو، وده محضر الشرطة ومحمود متسجل عليه اعتراف جزئي تحت الضغط.
رفعت عيني ليها يعني هيتحبس؟
سكتت لحظة، وبعدين قالت هيتحاكم وغالبًا الحكم هيكون قاسې، خصوصًا إنه اعتدى على سيدة حامل.
في نفس اليوم بالليل
أحمد رجعلي تاني، وشه متغير.
قال في حاجة لازم تعرفيها محمود حاول يخلي أهله يضغطوا علينا عشان نتنازل.
ضحكت بۏجع يتنازلوا؟ بعد اللي شوفته؟
أحمد هز رأسه أنا قولت لهم كلمة واحدة اللي يمد إيده على أختي، مفيش تنازل معاه.
مر أسبوع
كنت بدأت أقف على رجلي تاني، لكن مش نفس الإنسانة اللي قبل اللي حصل.
وفي يوم الجلسة
المحكمة كانت زحمة.
محمود داخل مكسور لأول مرة مش زي الأسد اللي كان في البيت.
أول ما شافني، نزل عينه بسرعة.
القاضي بدأ يسمع الشهود الفيديو اتعرض وصوت ضحكه هو وأهله وهو بيضربني كان بيرن في القاعة.
سعاد كانت قاعدة ورا، لأول مرة ساكتة.
نجلاء كانت بټعيط وهي مستخبية ورا إيدها.
لما القاضي سأل هل عندك أي دفاع؟
محمود وقف وقال بصوت مهزوز كنت متعصب ماكنتش أقصد.
أحمد قام فجأة وقال ده مش ڠضب ده عڼف متكرر. وده بيت مش ساحة حرب.
القاضي سكت لحظة طويلة.
وبعدين ضړب الجرس.
المحكمة قررت
القاعة كلها حبست نفسها.
حبس المتهم على ذمة القضية، مع استمرار التحقيقات پتهمة الاعتداء على زوجة
حامل.
المطر