ورث الغـريب صـراع العائلة كـاملة بقلـم منـي السـيد

بعد ما خلصت دراستي، وفي هدوء تام، نقلت المليون جنيه اللي جدي وجدتي سابوهملي في صندوق ائتماني محمي بالقانون. والأسبوع اللي فات بس، لقيت أبويا وأمي وأختي داخلين عليا والابتسامة مالية وشوشهم، وقالوا بكل ثقة احنا نقلنا ملكية البيت باسم أختك.. وقدامك لحد يوم الجمعة تكوني مخلية المكان.
بقلم مني السيد 
رديت عليهم بمنتهى البرود نشوف الموضوع ده بعدين.
بعد يومين، رجعوا ومعاهم عمال نقل العفش.. لكن رجليهم اتسمرت في الأرض أول ما شافوا مين اللي واقف على المصطبة وماسك في إيده دوسيه تقيل.
أنا اسمي أمل. في عين أهل أهلي، أنا ماليش لزمة؛ لكن أختي شيرين كانت دايماً هي البرنسيسة والدلوعة. بس عند جدي وجدتي، أنا كنت كل حاجة في حياتهم. وعشان كدة لما اتوفوا وسابولي ثروتهم كلها اللي بتوصل لمليون جنيه، كنت عارفة إن ده مش حلم، متوفرة على روايات و اقتباسات ده اختبار.. لأن في عيلتي، أي حاجة ليها قيمة بتتحول فوراً لهدف للنهش.
روحت للمحامي فوراً، وقالي بعد ما سمعني باهتمام يا آنسة أمل، مع تاريخ عيلتك ده، الوصية العادية مش هتحميكي، هيطعنوا فيها. إحنا هنعمل وقف أو صندوق ائتماني غير قابل للإلغاء، ده بيخفي الملكية قانوناً.. مش هيقدروا يطالبوا بحاجة مفيش دليل إنها ملكك الشخصي.
نفذنا الخطة في وقتها، وكل الأملاك اتنقلت للصندوق، وبقيت أنا مجرد مفوضة مش مالكة ظاهرة للعيان.
وزي ما توقعت، بدأت عيلتي تجس نبض.
في يوم على العشا، أمي قالت لي يا بنتي، مش منطقي البيت يبقى ليكي لوحدك، العدل بيقول يتقسم بينك وبين أختك عشان النفوس تصفى.
وشيرين كملت وراها بسرعة طبعاً! يا ريت بس تورينا أوراق البيت عشان نفهم الدنيا ماشية إزاي؟
ابتسمت وشربت الشاي وغيرت الموضوع.
النهاردة الصبح، خدوا الخطوة الأخيرة. شيرين جت البيت ومعاها تمثيلية الفرحة المصطنعة.
أمل! عندي ليكي خبر يجنن، إحنا صلحنا الورق والبيت بقى رسمي باسمي. ياريت تخلي المكان قبل الجمعة، لأني اتفقت مع مشتري خلاص.
أبويا طلع شوية ورق باين عليه جداً إنه مضړوب وقالي كان فيه غلطة بسيطة في الوصية يا أمل وصلحناها.. كدة أريح للكل.
بصيت لوشوشهم الواثقة من النصر، وابتسامة خفيفة ظهرت على وشي.
قلت بهدوء والله؟ تمام.. ربنا يوفقكم.
رد فعلي لخبطهم تماماً، بس مشيوا وهما حاسين إنهم انتصروا. وأول ما عربيتهم اختفت،متوفرة على روايات و اقتباسات بعت رسالة قصيرة للمحامي جم ونفذوا.. جهز نفسك للخطوة الجاية.
تكملة الأحداث الجزء الثاني
يوم الجمعة الصبح، الموعد الموعود.
شيرين وصلت ومعاها المشتري وعمال النقل عشان يرموا حاجتي بره. كانت لابة أشيك حاجة عندها ونازلة من العربية كأنها ملكة المكان.
لسه هنا يا أمل؟ قالتها وهي بتبص لساعتها بزهق.
وقبل ما أرد، الباب اتفتح وخرج منه المحامي بتاعي، ومعاه اتنين رجالة بهيبة كبيرة. المحامي بص لشيرين ولأبويا وقال بصوت جهوري خير يا جماعة؟