سكنت ابن خالي


اشتروا البيت، وإن البيت بقى ملكهم.. بيت لقطة في وسط البلد وبجنينة وكمان جراج.
قلت لنفسي معلش، يمكن بتنظره قدام الناس، وحاولت أفوت.
لحد ما جت السنة دي.. السنة اللي عرفت فيها إن البجاحة مفيش لها حدود لما الرضا بېموت.
كنت في إسكندرية، ولقيت تليفون من هناء
أميرة، سمعت إنك نازلة القاهرة في العيد الصغير؟
أيوه يا هناء، نازلة إن شاء الله.
قالت لي بخبث تنوري يا حبيبتي.. مفيش مشكلة، تقدري تقعدي معانا.
استغربت جداً وقلت لها أقعد معاكم؟ ده بيتي يا هناء!
ضحكت ضحكة صفرا وقالت
طبعاً بيتك.. بس إحنا حطينا قاعدة صغيرة للبيت دلوقتي.
دمي جمد في عروقي.. قاعدة إيه؟
قالتها بالراحة وبكل برود
لو عايزة تباتي هنا في العيد، الليلة ب 50 ألف جنيه.
أنا كنت فاكرة إني سمعت غلط..
بتقولي كام؟
50 ألف جنيه في الليلة الواحدة يا حبيبتي.. عشان تنامي هنا.
بيت أبويا وأمي.. البيت اللي سايباهم فيه بلاش بقالهم تلات سنين.. جاية دلوقتي تأجرهولي؟!
سألتها بذهول وسيد فين من الكلام ده؟
قالت لي بصوت حديد سيد في الشغل، وأنا اللي بمشي الكلمة هنا.. لو مش عاجبك، الأوتيلات مالي البلد!
غمضت عيني وافتكرت أبويا وأمي.. والبيت اللي اتهان.
وقلت لها الكلمة اللي مكنتش تتوقعها
ماشي يا هناء.. هدفع.
بعت لها 350 ألف جنيه حق أسبوع..
وفي ثانية ردت عليا برسالة تمام يا بنت خالي، وصلوا.. تنوري.
فضلت باصة للرسالة دي كتير.. وبعدين فتحت الأسماء عندي.. وكلمت مكتب محامي كبير متخصص في العقارات.
أول ما رد، قلت له بكل هدوء
معاك أميرة، صاحبة البيت اللي في شارع كذا.. البيت فيه ناس قاعدين وضع يد، وعايزة إخلاء فوري وتغيير كوالين في أسرع وقت.
بعد ساعة، تليفوني رن.. المحامي وصل البيت وفتح الخط سبيكر.
وسمعت اللي كنت مستنياه..
خبط رزع على الباب.. وصوت هناء بتصرخ مين اللي بيخبط كده؟!
المحامي رد بقوة إحنا معانا أمر تنفيذ وإخلاء.. صاحبة البيت طلبت استرداد ملكها فوراً.
هناء صوتت إيه؟! ده بيتنا!
وسيد نزل زعيق هو كمان إحنا قاعدين هنا بقالنا تلات سنين!
المحامي رد بصوت واثق لو ملمتوش حاجتكم دلوقتي، البوليس هيشرف ويتم عمل محضر طرد للڠصب وتعدي على ملكية غير.
وفجأة.. الدنيا اتقلبت.
زعيق وصړيخ.. والمنطقة كلها اتلمت تتفرج.. والجيران بيوشوشوا بعض
مش دول اللي قالوا إنهم اشتلوه؟
أتاريهم كانوا قاعدين ضيوف..
يا دي الڤضيحة!
أنا كنت بسمع كل ده في صمت تام..
تليفوني مبطلش رن.. سيد بيكلمني مرة ورا التانية.. مردتش.
لحد ما ظهر اسم عمتي..
فتحت الخط، وسمعت صوتها زي التلج
عملتي إيه في ابني يا أميرة؟
أول ما رديت على عمتي، مكنتش مستنية منها شكر، بس مكنتش متخيلة إنها هتقلب الحقيقة وتطلعني أنا اللي ظالمة.
عمتي بصوت عالي بترمي ابن خالك في الشارع يا أميرة؟ بعد ما عمر البيت وفتحلك بابه؟ ده بدل ما تشكريه إنه حماهولك من الحرامية!
رديت عليها بكل هدوء