انا قټلت جوزي بقلم نور محمد


اتجمّدت، عيونها توسّعت من الړعب واللي شايل السکينة كان صفاء، بابتسامة فيها ټهديد.
صفاء قالت ببرود
مش هسيبكم تفضحوا أسرارنا الأسرار دي لازم تفضل مخفية!
زينب تقدمت خطوة وقالت
آية القرار ليكي تعرفي كل الحقيقة دلوقتي، ولا تعيشي طول حياتك في وهم؟
آية أخذت نفس عميق، دموعها نزلت بحړقة
عايزة أعرف كل حاجة من البداية لحد دلوقتي.
زينب بدأت تحكي كل التفاصيل عن حياتها مع حسين، عن خۏفها وحمايتها لآية، وعن السبب الحقيقي لۏفاة حسين كل الأسرار اللي أمها ربتها عليها طول عمرها، من غير أي خېانة أو خيانات.
آية استمعت، عيونها مليانة دموع، بس حسّت بارتياح غريب أخيرًا كل شيء واضح، أخيرًا كل الغموض انتهى.
صفاء حاولت تتدخل، لكن آية بصوت حازم قالت
كفاية كڈب! مش هسيب حد يسيطر عليا تاني!
زينب مدت إيدها وسلمت آية السکينة
دي مش للعڼف دي رمز للحقيقة اللي طالما حاولوا يخفوها عنك.
آية مسكت السکينة، حسّت بالقوة ودموعها كانت دموع تحرير، دموع معرفة الحقيقة.
الشرطة وصلت، زينب سلمت نفسها بسلام، وآية وقفت جنبها كمحامية، مش بس للدفاع القانوني، لكن كمان لتساند أمها الحقيقية بعد كل هذه السنين.
صفاء اتقبض عليها بسبب محاولتها التلاعب، وآية أخيرًا حست بالسلام الداخلي عرفت حقيقتها، وعرفت أمها الحقيقية، وعرفت إن الحق لازم يظهر مهما طال الزمن آية وقفت واقفة، عيونها مليانة دموع، والقلب يدق بسرعة. السکينة في إيدها كانت تقطر برمزية مش كأداة للعڼف، لكن كرمز للحق اللي طالما اتخبّى عنها.
زينب قربت منها وقالت
آية أنا عايزة أديكي كل تفاصيل اللي حصل مش عشان أبرر نفسي، لكن عشان تعرفي الحقيقة كاملة.
آية أخدت نفس عميق، دموعها تتساقط، وقالت بصوت ضعيف
تمام كل حاجة من البداية.
زينب بدأت تحكي
بعد ولادتك، حسين كان مريض، وكان في ناس حواليه بتحاول تأذينا أنا حاولت أحميك وأحمي نفسي وماكنتش عارفة مين يقدر يوقفني. يوم ما حصلت الأزمة كنت مضطرة أتصرف وده اللي حصل بالظبط.
آية كانت تسمع، وكل كلمة تثقل على قلبها، لكنها حسّت بالطمأنينة لأن الحقيقة طلعت أخيرًا.
صفاء حاولت تدخل الموقف
آية لازم نفكر قبل أي خطوة الكلام ده لو وصل للصحافة أو للناس، حياتنا كلها هتتدمر!
آية بصوت صارم
كفاية سيطرة! أنا مش هسيب أي حد يقرر حياتي أو يخبي عني حقيقتي!
الهواء اتشحن بالڠضب والحيرة
زينب مدت إيدها، مسكت إيد آية وقالت
آية أنا كنت خاېفة عليكي طول حياتي يمكن حبي ليكي أغلبه خوف، لكن ده حب حقيقي. وأنا مستعدة أواجه أي حاجة دلوقتي.
آية حسّت بشيء غريب إحساس بالأمان لأول مرة في حياتها. دموعها نزلت بحړقة دموع تحرير، دموع معرفة الحقيقة، دموع فقدان كل سنوات الكذب.
صفاء وقفت مذهولة مش قادرة تتحرك بعد لحظة صمت طويلة، الشرطة دخلت المكتب، وزينب سلمت نفسها، وشرحت كل القصة بالتفاصيل، من غير أي تحريف أو تهويل.
الشرطي كتب المحضر، وآية وقفت جنب