سـرقة الـعائلة بقلم منــال عــلي


ۏفاة خالتي.
سكتت لحظة وقالتبقلم منال علي 
يبقى لازم تيجي الفرع بكرة الصبح ومعاكي كل الأوراق. الموضوع ممكن يدخل فيه قانون وجوانب جنائية.
قفلت وأنا مش قادرة أتحرك.
قبل 3 سنين، خالتي ماټت في حاډثة وسابتلي فلوس في صندوق مقيد قانونيًا باسمي. مش مبلغ كبير أوي، بس كفاية لدراستي. وكان مسموح أصرفه على التعليم والمعيشة، وأي سحب كبير كان بيتراجع ويتراجع.
أخويا وأهلي كانوا فاكرين إن أي فلوس باسمي يقدروا ياخدوها بالضغط.
لكن الموضوع طلع أكبر.
في البنك، مديرة الفرع شرحتلي إن ده مش مجرد سړقة عادية ده ممكن يبقى عليه مسؤولية جنائية لو الفلوس مقيدة واتسحبت بدون إذن.
وقدرت أسترجع جزء من الفلوس بعد إيقاف التحويل، وبدأت الإجراءات القانونية.
قدمت بلاغ في الشرطة، وكلمت محامي خالتي.
وأخويا لما كلمّني وأنكر كل حاجة كانت بتتثبت ضده بالأدلة كاميرات ATM، التحويل، الرسائل اللي بينهم، وحتى وجود بابا في العربية وقت السحب.
الموضوع خرج من نطاق خناقة عيلة وبقى قضية رسمية.
وفي الآخر، أخويا اختار الاعتراف وأخد حكم مع وقف التنفيذ تعويض.
وأبويا اتورط مدنيًا في القضية لأنه ساعد بشكل غير مباشر.
وماما بقت خارج الصورة قانونيًا لكنها كانت جزء من التخطيط.
أنا استرجعت معظم الفلوس، ومشيت في حياتي بعيد عنهم.
أجرت شقة صغيرة قريبة من الشغل، ورجعت أكمل دراستي العليا باستخدام نفس الفلوس اللي خالتي سابتها لي.
والحقيقة؟
أنا ما رجعتش علاقتي بيهم تاني.
مش عشان الفلوسبقلم منال علي 
لكن عشان اللحظة اللي قرروا فيها إنهم يستغلوني، ويسرقوني، ويطردوني وهم مقتنعين إنهم كده خلصوا عليا.
هما افتكروا إنهم فضّوا حسابي
لكن اللي حصل فعليًا إنهم فضّوا مكانهم من حياتي للأبد.