يوم فرح اختي


وأوحش تسجيل كان لأمي وهي بتقول لو إميلي ظهرت بشكل أحسن من أوليفيا، أنا هعرف أصلح الموضوع ده بنفسي، وأبويا ضحك ورد عليها اعملي كدة وهي نايمة.
ماديسون أخدت المقص في كيس، وسوت شعري البايظ وخلته قصة بوب حادة، وبصت لي في المراية وقالت هم فاكرين إنهم صغّروكي.. بس ميعرفوش هما بدأوا إيه دلوقتي.
لما وصلت المزرعة عشان الغداء، كانت إيدي ثابتة. أهلي ادوني ورق مكتوب فيه كلمة كيوت عن الحب والأخوة.. أخدت الورق، ووقفت قدام الميكروفون تحت الخيمة البيضاء، وطلعت موبايلي، وبصيت لأهلي في عينهم. المعازيم كانوا مبتسمين ومستنيين الكلمة، وأمي كمان كانت مبتسمة.. رحت قايلة قبل ما نحتفل بالفرح ده، فيه حاجة كل الموجودين هنا لازم يسمعوها...
كل العيون كانت عليا. أمي كانت بتبص لي بنظرة تحذير مكتومة، كأنها بتقول لي بلاش شغل دراما وبلاش تخربي على أختك. أوليفيا كانت قاعدة بتبتسم للمصور وهي ماسكة إيد عريسها مارك، اللي كان غرقان في الفلوس والمركز.
قلت بصوت عالي وثابت قبل ما أبارك لأوليفيا، حابة أشكر أهلي.. اللي علموني إن الظاهر مش كل حاجة، وإن الواحد ممكن يضحي بأي حاجة عشان اللي بيحبهم.. حتى لو هيضحي بكرامة أقرب الناس ليه.
الناس بدأت تهمس. أمي وشها بدأ يتغير، وأبويا اتعدل في قعدته.
طلعت موبايلي ووصلته بنظام الصوت بتاع القاعة بالبلوتوث، الدي جي كان صاحبي وماديسون كانت مظبطة معاه كل حاجة. قلت بما إن شعري الجديد مش عاجب ماما وبابا، حبيت أسمعكم هما رأيهم إيه في موضوع الجمال ده.
وفجأة.. صوت أمي ملى القاعة
لو إميلي ظهرت بشكل أحسن من أوليفيا، أنا هعرف أصلح الموضوع ده بنفسي.. هقص لها شعرها وهي نايمة عشان الكل يركز مع العروسة وبس.
وبعده صوت أبويا وهو بيضحك اعملي كدة وهي نايمة، البنت دي محتاجة تتهان شوية عشان تعرف مقامها وما تفتكرش نفسها أحسن من أختها.
الخيمة البيضاء فجأة بقت زي القپر. السكوت كان مرعب. الناس بدأت تبص لأهلي پصدمة وقرف. أمي وقفت وهي بتترعش وبتحاول تصرخ اقفلوا الزفت ده! دي كدابة! ده تسجيل متركب!
لكن أنا مخلصتش. قلت بكل برود المقص اللي قصيتوا بيه شعري في الكيس ده يا ماما، وعليه بصماتك.. ومعاه تحليل المعمل اللي عملته الصبح ولقيت فيه نسبة من المنوم اللي حطيتوه لي في الشاي. بس ده مش كل حاجة..
بصيت ل مارك عريس أختي، اللي كان قاعد مذهول. قلت له يا مارك، أهلي دفعوا تمن الفرح ده كله من صندوق التعليم بتاعي، الفلوس اللي جدي سابها لي عشان أكمل دراستي في الخارج.. سرقوها عشان يرضوا غرور بنتهم الذهبية أوليفيا، وعشان يضمنوا إنك تتجوزها وتدخلهم عيلتكم الغنية.
أوليفيا بدأت ټعيط وتصوت إنتي بوظتي يومي! إنتي أنانية! إنتي غيرانة مني!
رديت عليها وأنا ببتسم أنا مش غيرانة منك