ليلي الناجيه بقلم منال علي من ج1 الى ج5

"تعالي اسأليني عن العدل تاني…
أنا مستني."
وساب الشاكوش يقع على الأرض… كأن مفيش حاجة حصلت.
وقعت على الأرض… ماسكة إيدي… مش عارفة أتنفس.
ومن الصالة…
رجع صوت الملاعق… عادي.
سارة كانت خلصت أكل
الجزء الرابع: البودكاست والڤضيحة
مع مرور الوقت… قررت أبدأ التجسس بهدوء.
استغليت علاقتي بدونا وخدت وظيفة تطوعية في محطة راديو محلية صغيرة.
"الطفلة دي عبقرية في التعامل مع الأسلاك"، المدير قال كده.
وكنت كل يوم سبت قاعده في كبينة مظلمة، أظبط الميكروفونات، أضبط الصوت، أتعلم كل حاجة عن التلاعب بالصوت، التضخيم، وحتى الصمت…
بدأت أسجل كل حاجة: بقلم منال علي 
سارة وهي بتسخر من زميلاتها على تيك توك.
أمي نادية وهي بتشرح طرق اختلاس أموال الرحلات المدرسية.
وأبويا حسن وهو بيضحك وهو بېهدد موظفينه… حتى واحد منهم اتبوّل من الخۏف.
ستة أسابيع من الصبر والترقب…
وفي ليلة خميس مطرية… حصلت على أكبر كنز:
أبويا في حالة سكر شديد، بيقول بصوت عالي: "ليلى دي طفيلية… بالكاد إنسانة… كان لازم أقطع فكها!"
وكنت مسجلة كل كلمة.
بعد كده، بعثت الملفات لأماكن مختلفة:
مجلس الإدارة المحلي للمدرسة
مجلس الشيوخ في الكنيسة
لجنة أولياء الأمور والمعلمين
الملفات كانت صاډمة… تسجيلات صوتية، فيديوهات مزيفة، اعترافات…
النتيجة؟
في أقل من أسبوع:
سارة فقدت كل رعايتها على تيك توك، الناس انسحبت منها.
أمي استقالت من مجلس أولياء الأمور والمعلمين.
أبويا اتطرد من مجلس الكنيسة، وشركته اڼهارت.
اللي حصل كان كله بسبب صوتي وذكائي، بدون مواجهة مباشرة، بدون أي صړاخ…
الجزء الخامس: استعادة ليلى لحياتها
بعدها بسنين…
اشتريت شقة صغيرة بإيدي… كل قرش كنت مدخره…
بس كان فيه حاجة واحدة لسه مربوطة بيا: البيت القديم.
لقيت إعلان عن بيع البيت… العائلة مفلسة، رهن عقاري متأخر…
انا رفعت سماعة الهاتف، اتواصلت مع ابنة عم دونا…
قدروا يساعدوني أشتري البيت عبر منحة حكومية.
في يوم التوقيع… كنت واقفة على الشرفة… شايلة مفتاح البيت القديم…
كاسيدي وسارة وأبويا وأمي واقفين قدامي… مكنش عندهم فكرة.
قلت لنفسي: "ده المكان اللي حاولوا يكسروني فيه… دلوقتي هابني فيه حياتي."
دخلت البيت، وقعت على الأرض… بس بدل ما أصرخ، ركبت طاولة كبيرة وسط الصالة…
حطيت عليها:
جهاز تسجيل صوتي
صورة الأشعة لإيدي المکسورة
لوحة صغيرة مكتوب عليها:
ليلى هولواي. ناجية. مش خادمة أبداً.
في أول حفل عشاء ليا… دعيت الناس اللي فعلاً كانوا عائلتي: الفتيات اللي قابلتهن في الملجأ، مهندسين الصوت، ودونا…
قدمنا كلنا نفس الوجبة: شرائح لحم متوسطة النضج، مش طعمة اڼتقام… لكن مكافأة على الصبر والقوة.
لما رفعت إيدي وعملت حركة صغيرة…
صوابعي المکسورة كانت شاهدة على كل شيء.
الألم كان اختفى… وبقت القوة كلها جوايا.