بين الحياة والمۏت


لصوفيا.
مستحيل
وفجأة الخط على الشاشة اتحرك تاني.
نبضة وراها نبضة.
الدكاترة اتلموا بسرعة.
النبض رجع!
رفعت حس كأنه اتولد من جديد. مسك وش بنته وهو پيصرخ
صوفيا! بابا هنا!
ليث وقف يضحك ويبكي في نفس الوقت.
لكن اللي ما حدش كان يعرفه إن اللي حصل ما كانش مجرد معجزة.
بعد ساعات من الفحوصات، اكتشفوا حاجة خطېرة. في ډم صوفيا كان فيه أثر لمادة غريبة مادة بتبطئ ضربات القلب جداً وتدخل الجسم في شبه مۏت.
الدكتور قال
دي مش غيبوبة عادية حد حاول ېقتلها.
الأوضة سكتت.
رفعت لف ببطء وبص ناحية أخوه.
فؤاد حس بالعرق البارد على ظهره.
التحقيق بدأ
الكاميرات اتراجعت الخدم اتسألوا الممرضات اتكلموا.
والحقيقة طلعت أبشع مما حد تخيل.
نجوى كانت بتدخل أوضة صوفيا في المستشفى بحجة الزيارة وكانت بتحقنها ببطء بالمادة دي.
خطتهم كانت ټموت مۏت طبيعي.
لكن اللي خرب الخطة كلها
ولد صغير اسمه ليث لاحظ دبة نملة على الشاشة.
بعد أسبوع صوفيا فتحت عينيها.
أول حاجة شافتها كانت أبوها ووراها ليث واقف مبتسم.
همست بصوت ضعيف
لسه هننزل البيسين؟
ليث ضحك وقال
طبعاً.
رفعت بكى وهو بيحضنها.
أما فؤاد ونجوى
فكانوا وقتها قاعدين في زنزانة ضيقة بيستنو حكم المحكمة.
والقصة اللي بدأت بطفلة بين الحياة والمۏت انتهت بحاجة محدش كان يتوقعها.
الملياردير رفعت السيوفي أعلن بعدها بسنة قرار هز البلد كلها.
كتب نص ثروته باسم بنته صوفيا
والنص التاني
كتبه باسم ليث.
ابن الجنايني
الولد اللي شاف الحياة لما الكل شاف المۏت.
عدّى شهرين على اللي حصل في المستشفى، لكن صدى الحكاية لسه بيرن في كل مكان. الصحافة كتبت عن المعجزة الطبية، والناس كانت بتحكي قصة البنت اللي رجعت من المۏت والولد البسيط اللي أنقذها. لكن داخل فيلا السيوفي الضخمة على النيل، الحياة كانت لسه بتحاول ترجع لطبيعتها ولو إن الحقيقة إن ولا
حاجة بقت زي الأول.
صوفيا كانت قاعدة على كرسي في جنينة الفيلا، الشمس بتلمس وشها بهدوء، وشعرها بيتحرك مع الهوا. جسمها لسه ضعيف شوية بعد اللي حصل، لكن عينيها رجعت فيها الحياة نفس اللمعة القديمة اللي كانت فيها وهي بتجري بين الشجر زمان.
ليث كان قاعد على الأرض جنبها، بيرسم بعصاية على الرمل.
قال وهو مركز في الرسم
بصي ده أنا وإنتي وإحنا بننط في البيسين.
صوفيا ضحكت ضحكة صغيرة وقالت
طب وأنا ليه طويلة كده في الرسم؟
ليث قال بفخر
عشان إنتي بطلة.
صوفيا بصت له شوية وسكتت وبعدين قالت بهدوء
أنا فاكرة حاجة.
ليث رفع عينه بسرعة.
إيه؟
قالت وهي بتفكر
قبل ما أنام كانت طنط نجوى عندي في الأوضة.
ليث حس بقشعريرة.
صوفيا كملت
قالتلي دي حقنة هتخليني أرتاح.
في نفس الوقت، كان رفعت السيوفي قاعد في مكتبه في الدور التاني من الفيلا. المكتب واسع، مليان ملفات وشاشات وأسهم البورصة اللي بتتحرك. لكن رفعت ما كانش باصص لأي حاجة. كان ماسك ملف التحقيق اللي جابه المحامي.
كل الأدلة كانت واضحة.
الكاميرات تقارير المعمل شهادة الممرضة اللي شافت نجوى.
فؤاد ونجوى اتحبسوا احتياطي لكن رفعت ما كانش قادر يصدق إن