قبلتُ تنظيف بيت عجوز مقابل 200 بيزو… لكن بعد ۏفاتها فتحتُ رسالتها فكانت المفاجأة التي غيّرت حياتي!


ما فكرت في سؤالها.
كنت بحاجة إلى ذلك المال.
كان بإمكانه مساعدتي كثيرًا.
لكن في كل مرة كنت أراها ضعيفة إلى هذا الحد لم أستطع أن أفعل ذلك.
لذلك واصلت مساعدتها.
حتى جاء اليوم الذي انتهى فيه كل شيء.
في إحدى الأمسيات وصلت إلى منزلها، ولاحظت أن الباب كان مفتوحًا قليلًا.
دخلت وأنا أناديها
يا سيدة كارمن؟
لم يجبني أحد.
وجدتها على سريرها.
ساكنة تمامًا.
أكد طبيب الحي ما كنت أخشاه.
لقد ټوفيت.
ظننت أن كل شيء انتهى.
أن تلك الأشهر الطويلة من العمل قد ضاعت بلا مقابل.
لكن بعد ذلك أعطتني إحدى الجارات شيئًا.
قالت لي
السيدة كارمن تركت هذا لك.
كان ظرفًا.
وعليه اسمي مكتوب بخط يدها.
فتحته ببطء.
وما قرأته في تلك الرسالة
جعل يديّ ترتجفان.
لأن السيدة كارمن كانت تخفي سرًا طوال تلك الأشهر.
سرًا لم يكن أحد في ذلك الزقاق يعرفه.
سرًا كان على وشك أن يغيّر حياتي إلى الأبد.
كان الظرف مائلًا إلى الاصفرار ومجعدًا قليلًا من أطرافه.
حملته بين يديّ لبضع ثوانٍ دون أن أفتحه.
لم أكن أعلم لماذا، لكنني شعرت بثقلٍ غريب في صدري.
ربما كان ذلك حزنًا لرؤيتها ترحل.
أو ربما كان شيئًا آخر لا أستطيع تفسيره.
كانت الجارة التي أعطتني الرسالة تقف عند الباب تراقبني.
وقالت بصوت خاڤت
لقد قالت إنك أنت وحدك من يجب أن يقرأ هذه الرسالة.
أومأت برأسي ببطء.
ثم مزّقت أصابعي حافة الظرف.
في الداخل كانت هناك ورقة مطوية وشيء آخر.
مفتاح معدني صغير.
عقدت حاجبيّ دهشة.
فتحت الرسالة أولًا.
كان الخط مرتجفًا قليلًا، لكنه واضح.
عزيزي دييغو
إذا كنت تقرأ هذه الرسالة، فهذا يعني أنني لم أعد في هذا العالم.
شعرت بقشعريرة تسري في جسدي.
تابعت القراءة.
أعلم أنك خلال الأشهر الماضية جئت إلى منزلي، ونظفت المكان، وطهيت لي الطعام، وأخذتني إلى المستشفى. وأعلم أيضًا أنني لم أدفع لك المال الذي وعدتك به.
أنزلت عيني إلى الأسفل.
نعم
لم تفعل ذلك أبدًا.
استمرت الرسالة.
لم يكن ذلك لأنني لم أرد أن أدفع لك. بل لأنني كنت بحاجة إلى أن أعرف أي نوع من الأشخاص أنت.
عقدت حاجبيّ مرة أخرى.
وتابعت القراءة.
لقد انتظرت سنوات طويلة لأجد شخصًا مثلك.
بدأ قلبي يخفق بسرعة أكبر.
قبل عشرين عامًا فقدت ابني الأصغر في حاډث.
توقفت عيناي عند تلك الكلمات.
تذكرت ما قالته لي في ذلك اليوم عندما خرجنا من المستشفى.
أنت تشبه ابني الأصغر كثيرًا.
تابعت الرسالة.
بعد مۏته فقدت الحياة معناها بالنسبة لي. لكن قبل أن ېموت زوجي، ترك شيئًا مُعدًّا مسبقًا.
شعرت بأن أنفاسي توقفت للحظة.
كان زوجي محاسبًا وعمل لسنوات طويلة. وقبل ۏفاته فتح حساب توفير باسم ابننا الأصغر.
نظرت إلى المفتاح المعدني الصغير الذي كان بجانب الرسالة.
ذلك الحساب لم يُستخدم قط.
بدأ قلبي ينبض بقوة.
انتظرت سنوات طويلة لأجد شخصًا يذكرني بالابن الذي فقدته.
ثم جاءت الكلمات التالية التي جعلت بصري يضطرب.
شخص يساعد دون أن ينتظر شيئًا في المقابل.
كانت يداي ترتجفان.
شخص يملك قلبًا صادقًا.
ثم انتهت الرسالة بهذه السطور
ذلك الحساب أصبح الآن لك.
المفتاح الذي وجدته يفتح صندوق الأمانات