في احدى الأمسيات بقلم زهرة المقرحيطي


جبينه وربتّ على شعره. لكن في داخلي بدأ شيء بارد ينقبض.
تلك الليلة بالكاد نمت. كانت كلمات ابني تتردد في رأسي مرارًا وتكرارًا.
في الصباح، عندما خرج زوجي إلى العمل، ذهبت إلى متجر إلكترونيات. وبعد ساعتين كانت الكاميرات قد ركبت في كل أنحاء المنزل في غرفة المعيشة، في المطبخ، في الممر وحتى في غرفة نومنا.
لم أخبر أحدًا بشيء. وانتظرت ثلاثة أيام.
وفي مساء اليوم الثالث، عندما شغلت التسجيل، بدأت يداي ترتجفان.
عند الساعة 1437 فُتح الباب الأمامي. أدخل زوجي امرأة إلى المنزل. لكن هذا لم يكن أسوأ ما في الأمر.
دخلا بسرعة إلى غرفة النوم. توقعت أن يغلقا الباب فقط. لكن بعد ذلك حدث شيء لم أتوقعه.
قام زوجي بإزاحة السرير. وكان تحت السجادة باب مخفي. فتحه ونزل هو والمرأة إلى الأسفل.
تجمدت في مكاني.
لقد عشت في ذلك المنزل قرابة ثماني سنوات، ولم أكن أعلم حتى بوجود قبو تحت غرفة نومنا.
قمت بتكبير الصورة من كاميرا أخرى كانت في غرفة النوم.
بعد بضع دقائق فتح الباب مرة أخرى، ورأيت الضوء. كان في القبو غرفة كاملة مجهزة
طاولة.
مصابيح طبية.
أدوات معدنية.
وأشخاص.
في البداية لم أفهم ما يحدث. ثم سمعت حديثهم. كانوا يتحدثون عن المال. وعندها أصبح كل شيء واضحًا.
كان زوجي الفتاه التي معه يقومان بعمليات جراحية غير قانونية في القبو.
كان الناس يأتون سرًا.
بدون أوراق.
وبدون تراخيص.
في تلك اللحظة بدأت يداي ترتجفان. فاتصلت بالشرطة فورًا.
وبعد ساعتين كانت ثلاث سيارات شرطة تقف أمام منزلنا.
عندما تم فتح باب القبو بالقوة، كان هناك عدة أشخاص في الداخل. غرفة عمليات بدائية، ومعدات طبية، وتلك المرأة نفسها التي تحدث عنها ابني.
قال أحد رجال الشرطة وهو يفحص المكان
بهدوء
لو لم تتصلي بنا اليوم لا أحد يعلم كيف كان يمكن أن ينته